تعاريف

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • المجلس الإسلامي العربي (9)
    • الأمين العام : السيد الحسيني (8)
    • أهدافنا، مساعدتنا، الإتصال بنا (9)
    • مقالات (198)
    • قسم الصور (3)
    • تحقيقات (5)

بيانات ونشاطات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • اللقاءات والمقابلات (252)
    • قسم الإعلانات (14)
    • القسم الرياضي (5)
    • خطب الجمعة (45)
    • قسم البيانات (295)
    • قسم النشاطات (70)
    • قسم الفيديو (35)
    • مؤتمرات (6)

إصدارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • كتب (42)
    • النشرة الشهرية (0)

فارسى

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • فارسى (45)

English

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • English (72)

France

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • France (69)

עברית

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • עברית (30)

خدمات :

    • الصفحة الرئيسية
    • أرشيف المواضيع
    • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
    • أضف الموقع للمفضلة
    • إتصل بنا

 

 
  • القسم الرئيسي : إصدارات .

        • القسم الفرعي : كتب .

              • الموضوع : العروبة والإسلام الجزء الأول .

العروبة والإسلام الجزء الأول

العروبة والإسلام

 

تأليف

العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ(اللبنانيّ)

 

الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ

 

الإهداء

إلى آبائنا الذين لقَّنونا معاني الإسلام السامية

وإلى أبنائنا الذين ننقل إليهم ما عَلَّمَنَاهُ آباؤنا

لتسود تعاليم محمد رسول C ، ويبقى الإسلام نبراساً يضيء الكون بالمحبَّة لكلّ البشر، ودعوة الناس في الكرة الأرضية بالموعظة الحسنة بغية إيصالهم إلى جنات النعيم، وتخليصهم من نار الجحيم، والعمل للدنيا كالعمل للآخرة.

 

والإفادة من الحديث: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً».

هذا الكتاب الصغير في حجمه الغزير في معانيه يضع الخطة العملية لمسيرة العرب والمسلمين في القرن الحادي والعشرين، وهي الامتداد الحقيقي لمسيرة العرب منذ الجاهلية حتى الرسالة المحمدية وسيرة رسول الله C ، وخلفائه. وفيه دحض الهجمات الضخمة المركزة التي وضعت الشبهات - غير الواقعية - حول الإسلام، واعتبار هذه الشبهات عداء للعرب والإسلام، وأول هذه الشبهات أن النبيَّ C وخلفاءه H بعده حملوا سيوفهم للفتك بالبشر في بقاع من الأرض ليؤسسوا عليها إمبراطوريتهم غير آبهين بحقوق البشر في الحياة بعيداً عن الحروب والقتال.

ومنها أن الجزيرة العربية أراضٍ قاحلة، وصحراء لا خير فيها، والعرب أمة جاهلة تعيش قبائل متقاتلة متناحرة تأكل القبيلة القوية القبيلة الضعيفة.. جهالة جهلاء وضلالة عمياء. أما العلوم فأبعد ما تكون عن عقول أبناء الجزيرة، وأما العيوب فأكثر من أن تحصى منذ الجاهلية، وبقيت في الإسلام، ومن هذه التعاليم الإسلامية الجائرة في حق الإنسانية تعدد الزوجات.

هذا غيض من فيض من شبهات أعداء العرب والمسلمين، وهو مناقض للحقيقة، ونحن العرب اليوم نسلِّط الأضواء على هذه الشبهات التي تتهاوى تحت التركيز الفكري للحوار والنقاش، فشبهات أعداء العروبة والإسلام غير صحيحة، ووراء أكمتها ما وراءها، فليتَّق الله الدسّاسون ولينظروا بعقولهم لا بالدسائس وكيل التهم جزافاً.

لبنان/بيروت

محمّد عليّ الحسينيّ

المجلس الإسلاميّ العربيّ

WWW.arabicmajlis.com

 

هاتف: 009613961846

 

الفصل الأول

بلاد العرب قبل الإسلام

 

بلاد العرب شبه جزيرة مترامية الأطراف، واسعة المساحة يحدّها من الغرب البحر الأحمر وقناة السويس وفي الغرب في جنوبه بلاد الحبشة، ومن الجنوب والشرق المحيط الهنديّ أما إذا ضممنا إليها الشام والعراق، وذلك أمر لا مناص منه إذ هما جزء لا يتجزأ من بلاد العرب تقع العراق في الشمال والشام في الشمال غرب العراق، وسكان هذه المناطق عرب أصلاء من جذور عربية كانت تسكن الجزيرة، وحكمها في فترات التاريخ المناذرة والغساسنة وهما من اليمن هاجروا شمالاً بعد خراب سدِّ مأرب ليستقر المناذرة في العراق ويستقر الغساسنة في بلاد الشام.

أما قبل الغساسنة والمناذرة فاستقرَّ في العراق والشام شعوب منها الآراميون والأشوريون والفينيقيون، وأغلب المؤرخين يرون أنهم هجرات عربية من قلب الجزيرة نحو شمالها في العراق والشام، وهذا الرأي أقرب الى الصواب، لأن قلب الجزيرة يقطنه العرب وهم شعب يتكاثر بسرعة، وأرض الجزيرة القاحلة في أكثرها لا يمكن أن تتحمل الأعداد الكبيرة من السكان فكان هذا سبباً من الأسباب الداعية إلى الهجرة إلى خارج الجزيرة، والسبب الثاني للهجرة هو تلك الحروب التي كانت تقوم بين قبيلة وقبيلة أو بين قبائل متعددة فتهجر بعض القبائل الجزيرة خوفاً من نتائج الحرب وتأثيرها على الناس وما تجرّ عليهم من ويلات.

والسبب الثالث هو زيارة أفراد بعض القبائل للعراق وسوريا واطلاعهم على تلك المناطق الخصبة، فاستوطنوا تلك المناطق أملاً بالغنى ورخاء العيش، إضافة إلى جمال البلاد وحلاوة مناخها إذا قيست بأرض الجزيرة ومناخها.

وهناك سبب رابع، وهو تلك القوافل التجارية التي كانت تؤم العراق وسوريا ويطلع التجار على تلك البلاد وما يعيش أهلها فيه من رغد عيش، وهدوء بال وغنى فيميل بعض هؤلاء التجار إلى البقاء في تلك البلاد..

نعود إلى أرض شبه الجزيرة الواسعة. وهذا الاتساع الكبير والمساحات الشاسعة من الطبيعي أن تختلف بقعة عن أخرى مناخاً وهواء وموارد رزق ونباتاتٍ وطريقة عيش، وهكذا دواليك من الاختلافات.

فقد مضى على اليمن ظروف في التاريخ كانت تدعى بلاد العرب السعيدة، حيث بنى اليمنيون سدَّ مأرب واستطاعوا خزن المياه بين الجبال، أيام تهطل الأمطار، وكانوا يسقون أرضهم من مياه السدّ أيام الجفاف فأصبحت الأرض الزراعية والبساتين ذات الفواكه المتنوعة تغطي المساحات الواسعة من أرض اليمن، وغني الملوك وعاش الشعب اليمني ببحبوحة في بلاد كالجنة إذا قيست ببقية أرض الجزيرة.

وبمقابل رغادة العيش وحسن عطاء الأرض في اليمن وجدت أراضٍ لا تنبت إلا بعض النباتات التي تأكلها الإبل - سفينة الصحراء - كما كان العرب يسمونها، وهي وسيلة النقل الأساسية في الجزيرة كلها، فلقد خلق الله الجمل الحيوان القادر على قطع المسافات البعيدة، وبسبب تكوينه لا يغوص في الرمال كما يغوص غيره من الحيوانات، ويستطيع تحمل البقاء في الصحراء أياماً لا يرى فيها الماء، فكان يستفيد من تكوين جسده القادر على تحمل العطش أياماً وأياماً حتى يجد الماء فيشرب ويخزن في جسده كمية كبيرة تكفيه لفترة طويلة.

وتنبع في بعض هذه الأراضي القاحلة بعض الينابيع وتوجد بعض والآبار، وهي على قلتها تترك في هذه الصحراء الجرداء واحاتٍ، ولعلّ بعض المناطق كالطائف مثلاً كانت واحة معطاءة كثرت فيها الفواكه والخضار، مما جعل أهلها يعيشون حياة رغداء، بينما في مناطق قريبة منها مدن يعوزها الماء والكلأ، وما مكة المكرمة أمٌّ القرى إلا مثالاً لهذه البلاد القليلة المياه فلا أمطار تكفي ولا ينابيع ولا سدود إنما هي جبال قاحلة بينها أرض تصعب سكناها وصفها القرآن الكريم في معرض الحديث عن مجيء نبي الله وخليله إبراهيم C بأمر من ربه يحمل معه زوجته هاجر وطفله الرضيع إسماعيل فقال سبحانه على لسان خليله: [إبراهيم: 37] وما إن وصل حتى أخبر هاجر بأنه سيتركهما في هذا الوادي - الذي هو مكة - ويعود إلى زوجته سارة، وسيزورهما بين الفينة والفينة، وسألته هاجر عن السبب في إلقائهما في هذا الوادي القاحل، ومن أمره بذلك فقال: أمرني ربّي وربُّكم، فرضيت هاجر وقالت: إذن لا يضيِّعنا.

مضى إبراهيم N تاركاً زوجته وابنه إسماعيل بعد أن ترك لهما بعض الطعام وبعض الماء الذي لا يكفي إلا أياماً، وأحست هاجر بالخوف من نفاد الماء والطعام فراحت تبحث عن الماء، فتمضي إلى الجبال المحيطة، وتعود بعد وقت لترضع ابنها وفلذة كبدها مسلِّمة أمرها لربّ العباد وربّ إبراهيم، ثم يعاودها الخوف فتمضي لتفتش عن ماء أو طعام أو إنسان، وتنظر إلى البعيد فلا تعثر على شيء مما تفتش عنه، فتستسلم لأمر الله مؤمنة أن الله لن يضيعهما وقد أمر نبيه بأن يسكنهما في هذا الوادي.

ونفد الطعام والماء وراحت تركض من جبل إلى جبل، ولا جدوى.. هرولت على الصفا، والمروة وصعدت أحداً، ولم يكن أمامها إلا العودة إلى ابنها لترضعه، وتعود إلى ما تعودت عليه من جديد، وتأتي بالنتيجة نفسها.. إنه وادٍ محاط بجبال وهضاب لا زرع فيه ولا ماء، وهو خالٍ من بني الإنسان ولا شجر فيه ولا على الجبال المحيطة.. وأرضعت ابنها من ثديين كادا يخلوان من اللبن لفرط جوعها، ونظرت إلى رضيعها وقد أخذ يذوي ويضعف، فأسرعت الركض مفتشة باحثة عن شربة ماء، وإذا حسٌّ بعيد تصورته إنساناً فنادته.. يا هذا إذا كان عندك عون فأعِنْ، وبركت في مكانها يكاد يقتلها العطش، ولا تفكر بنفسها بل تخشى أن تفقد ولدها.

وراحت تحفر بيديها في الرمل غير قاطعة الأمل من ربِّها وربِّ إبراهيم الذي أُمر بنقلها وولدها إلى هذا المكان البعيد الخالي من كل شيء، وسَوَّلت لها نفسها أن تتابع الحفر لعل بعض ذرات ماء تستجيب لدعائها وكان الفرج من ربها الذي لم ينسها ولم ينسَ ابنها، فأرسل رسوله إلى الأنبياء جبرائيل N فضرب في المكان الذي كانت تحفر فيه هاجر، وإذا الماء ينبع بين يديها فأدركت بإيمانها أنه الملاك جبرائيل، وأخذت تتابع الحفر بيديها بسرعة وكأنها تريد أن يبقى هذا الماء نبعاً.. هذا الماء هو زمزم الذي نشرب منه في هذه الأيام، ويبقى بإذن الله ما دام الإنسان وما دام حجاج بيت الله الحرام يؤمونه كل عام.

وعادت بسرعة لتأتي بالقربة التي تركها لها إبراهيم، فوجدت ابنها يكاد يجود بنفسه فأسرعت العودة إلى الماء وملأت قربتها وعادت مسرعة إلى ابنها وما إن ذاق الماء حتى دبت في أوصاله الحياة.. تنفست هاجر الصعداء، وتوجهت إلى العزيز الجبار بالدعاء والصلاة، وشربت من الماء، وعادت فسقت ابنها فامتلأت معدتها وأحسَّت بالشبع وبامتلاء ثدييها باللبن فأرضعت ابنها.. يا لها من نعمة من نعم الله الكبرى لا تملك الأم الرؤوم والمرأة الصابرة إلا التوجه إلى ربها بالحمد والشكر.

وكانت قبيلة جرهم مارَّة قرب مكة فإذا طيور تحوم في السماء.

استدل الجرهميون على وجود الماء بالطيور لأنها لا تحوم إلا لأنها ترى الماء. فأرسل شيخ القبيلة رجلين من رجال القبيلة للاستطلاع فوجدا هاجر عند الماء وابنها الصغير إسماعيل إلى جانبها.

سألاها عن ماءٍ فسقتهما، وملآ قربة كانت معهما، وعادا إلى القبيلة فأخبرا شيخها بوجود ماءٍ قليل وامرأة وطفل صغير رضيع، ولا وجود لإنسان في ذلك الوادي إلا هذه المرأة التي هي هاجر وطفلها إسماعيل.

وجاءها شيخ القبيلة يطلب منها أن يخيموا إلى جانبها ويكونوا عوناً لها ولابنها ويستفيدوا من هذا الماء، ويعمروا المكان ولها الفضل والمنَّة.

واستأنست هاجر بالفكرة ولقيت من القبيلة ما وعدها به شيخها من حنان وعطف، وكانت هاجر تحبّ الأنس فألفت الناس حولها وألفوها. وشبَّ إسماعيل.

كان إبراهيم يأتي مكة ليطمئنّ عن زوجه وابنه راكباً البراق الذي ركبه محمد رسول الله في صعوده إلى السماء وعودته إلى مكة.

وكان إبراهيم يأتيهما بالطعام ويعود سريعاً تاركاً إياهما لمن لا يتركهما وهو ربهما جلّ وعلا..

وبلغ إسماعيل سنَّ الشباب، وتقربت إليه جرهم، ورأت في مخايله علامات النبل والذكاء والفطنة، وفي أخلاقه الرجولة المحببة إلى النفوس فعرضوا عليه وعلى أمِّه أن يختار أي فتاة في القبيلة ويتزوجها، فكان زواجه الأول.

وجاء إبراهيم N ، وكان ابنه قد تزوج فوقف أمام بيته ونادى فخرجت زوجة إسماعيل، فسلَّم عليها وسألها عن زوجها فأجابته بأنه ذهب ليحضر لهما بعض الطعام، وسألها عن حالها وحال زوجها فقالت له بأنهما يعيشان حياة الفقر والحاجة.. وتحرّك إبراهيم ليعود أدراجه فسألته من هو وماذا يبغي فقال لها: قولي لزوجك يغير عتبة داره. ومضى.

جاء إسماعيل ففاتحته بخبر الشيخ الذي طرقها وبما أجابته وما قال لها. فقال لها: إنه أبي، وقد أمرني بأن أطلقك. وطلقها، فعادت إلى أهلها وتزوج ثانية من قبيلة جرهم.. وجاء أبوه فطرق الباب فدعته فوقف في عتبة الباب وأدخل رأسه وطلب منها أن تغسل له رأسه، وسألها عن حالها وحال زوجها فحمدت الله على نعمه. ومضى إبراهيم بعد أن قال لها: إذا جاء زوجك فأخبريه بمجيئي وقولي له: يقول لك: حافظ على عتبة دارك..

جاء إسماعيل وأخبرته زوجه بخبر الشيخ، فقال لها: إنه أبي وقد أمرني أن أحافظ عليك وأحفظك زوجة أحبّها وتحبّني ورضي عنها أبي فالحمد لله على نعمائه.

وتوفيت هاجر رحمها الله وعوَّضها الجنة، وأنجب إسماعيل N وكان من نسله عرب شمال شبه الجزيرة، ومن سلالته سيد الرسل محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي القرشي العربي المكيُّ الذي قال:

«أنا أفصح العرب بيد أني من قريش».

وشمالي مكة مدينة غنية ببساتينها ونخيلها وهي يثرب وسمّاها النبيّ C المدينة وطيبة وإليها هاجر رسول الله، ليتمَّ دعوته إلى دين الإسلام. وتقع مكة والمدينة في المملكة العربية السعودية وبهما لقب ملك المملكة العربية السعودية بخادم الحرمين الشريفين حرم مكة وحرم المدينة على مشرفِّهما صلوات الله وسلامه.

وفي قلب الجزيرة العربية ينابيع ماءٍ قليلة وآبار، ولكن الجزيرة قليلة المياه إذا قيست بغيرها، ولا سيما العراق والشام حيث يخترقهما نهر الفرات، وفي العراق نهر دجلة وهو نهر كبير أصغر من الفرات يسقي أرض العراق، وتقوم على شاطئيه المدن العراقية ناعمة بالماء الغزير والأشجار المثمرة وغير المثمرة ويلتقي بنهر الفرات في شط العرب. وفي الشام علاوة على نهر الفرات أنهارٌ كبيرة أهمها نهر بردى الذي يروي دمشق وغوطتها، وهو النهر الذي تغنى الشعراء العرب به وبمائه وبواديه الرائع «وادي بردى» ونهر الأعوج الذي يروي القسم الجنوبي من غوطة دمشق. هذان النهران بردى والأعوج هما النهران اللذان حوّلا دمشق وغوطتها إلى جنات رائعة الجمال. يصف أحمد شوقي أشجار الحور حول نهر بردى:

والحور في دمّرٍ أو حول هامَتِها

حُورٌ كواشفُ عن ساقٍ وولدانُ

كما يخترق نهر العاصي سوريا وهو نهر كبير ينبع في لبنان، ويسير شرقاً فيسقي حمص وحماة متجهاً نحو الشمال ثم نحو الغرب ليصبَّ في البحر الأبيض المتوسط.

والجزيرة الواسعة تأخذ منها صحراء النفود المسماة بالربع الخالي حَيِّزاً واسعاً جدًّا وهي صحراء قاحلة إلا من بعض النباتات الشائكة، وكان العرب في الجاهلية لا يقطعونها ويخشون الموت قبل الوصول إلى جانبها الآخر، فلذلك سموها الربع الخالي، ولم يجسر على قطعها أحد إلا في عصرنا الحديث حيث تغيرت وسائل النقل، ودُرِسَت المناطق دراساتٍ علمية، وتجرَّأ الرحّالة الأجانب فقطعوها بعد أن لقوا الأمرَّين في رحلاتهم، وبعد الغنى العربيّ الذي نشأ عن وجود النفط في الجزيرة العربية حاولتا الدول العربية المتحدة من الإفادة من بعض الربع الخالي، فزرعت فيه النخيل الذي أعطى أكله وغير معالم الأرض والأجواء.

أما السواحل الجنوبية والشرقية في الجزيرة العربية فكانت فيها مدن أقل شهرة ومكانة وخيرات وأشجاراً من بلاد اليمن، غير أنها ليست قاحلة، وكيف تنشأ مدن في ظلال القحط وحرارة الشمس المحرقة وقلة الأمطار؟

وبقيت شبه الجزيرة على حالها هذا حتى جاء الإسلام وقامت الخلافة الإسلامية، لكن مناطق من الجزيرة لقيت عناية فائقة فتحسَّنت، وبعضها بقي فقيراً يقاسي شظف العيش حتى تغيَّر مجرى التاريخ وأعطى الجزيرة رَزَّاقُ البشر وربُّ العباد سبحانه وتعالى، منابع البترول الكثيرة والغزيرة وتحولت هذه الجزيرة القاحلة بشكل عامّ وقيل عنها إنها خزان النفط في العالم لأن النفط في غير بلاد العرب والشرق الأوسط أقل بكثير مما في الجزيرة العربية وأرض العرب بشكل عام سواء الجزيرة والعراق والشام في آسيا والبلاد العربية في إفريقيا وهي مصر والسودان وليبيا وتونس والمغرب والجزائر ومراكش وكل هذه البلاد غنية بالذهب الأسود (النفط).

واستطاع العرب باتباعهم التكنولوجيا الحديثة من استثمار أرضهم أحسن استثمار فكثرت في شبه جزيرة العرب الواحات، وغزرت الزراعات وأعطتْ كل ما أمكنها حتى أضحت الجزيرة تصدر الخضار والفواكه والعسل إلى كثير من بلدان العالم، وانتبه العرب إلى قيمة العلم وفوائده الجمة، وأثبتوا للعالم الذي كان يتهمهم بالجهل أنهم أرباب ذكاء خارق، وقابلية لتلقَّف العلوم الحديثة والسير مع الأمم المتحضرة، وعمروا جزيرتهم وباقي بلدانهم بالعلم والمعرفة والفكر الذي يعي كل شيءٍ ويستوعب الحضارات، ويستقيها من منابعها الأصيلة، ويزاحم الأمم في كل مضمار حضاريّ.

لقد عمَّت المدارس أرجاء البلاد العربية، وكثرت الجامعات، والمختصُّون في كل الفروع العلمية والأدبية، وفخر العرب بإمكاناتهم الفكرية التي تفتقت عن الكثير الكثير. وأثبتوا أنهم من الشعوب العملاقة ذكاءً وعلوماً ومعارف، ويمكنهم مزاحمة أكثر الشعوب علوماً ومعارف.

الفصل الثاني

سكان الجزيرة العربية والعراق والشام

 

بعد أن تحدثنا عن أرض الجزيرة العربية ومناخها في الفصل السابق ننتقل إلى حياة البشر في هذه الجزيرة.

تأقلم أبناء الجزيرة مع أجوائها فانقسموا قسمين رئيسين: الحضر، والبدو. وسكن الحضر في الحواضر (القرى والمدن) فثبتوا في أمكنتهم، وكان أهل اليمن أكثر استقراراً، وحضارة فبنوا المدن كصنعاء عاصمة اليمن في فترات طويلة، وعمل ملوكها على حسب غناهم، وغلبت عليهم الميزات الحضارية، ولا سيما بعد أن أنشؤوا سدّ مأرب ليستفيدوا من الأمطار التي تهطل في موسم الأمطار وجمعوا تلك المياه في واد واقع بين جبال تحيطه من أكثر جهاته واستدلوا على عمل يوصلهم إلى الإفادة من هذه المياه على مدار السنة يفتحون سكر الماء حين الحاجة فيتدفق الماء من السدّ حسب الحاجة إليه وزرعوا الأرض فأخرجت الأشجار والخضار والنباتات على أنواعها، وعاش سكان اليمن بأرغد عيش وأحلى حياة، وحسدتهم الأمم المجاورة كالحبشة التي حاولت احتلال اليمن، وفارس التي هاجمتهم مستغلة قوتها العسكرية، وكانت في فترات من التاريخ إمبراطورية ذات صولة ودولة، وكان أهل اليمن وجنوب الجزيرة يعملون ما في وسعهم في ردّ غزوات الدول الغازية الجائرة، وبطبيعة الحال لم يتعلم العرب الخنوع، ومن أين لهم الخنوع والخضوع لمستعمر وإباؤهم والشمم أصيلان في الإنسان العربي خلقا معه وانتقلا إلى أبنائه وأبناء أبنائه حتى النساء العربيات ما عرف عنهن إلاَّ الشمم والوقوف في وجه العدوّ الخارجيّ، ويقفن إلى جانب رجالهم وأبنائهم ويشجعنهم وينخِّينهم حتى تدور الدوائر على أعدائهم، فاندحرت الحبشة، واندحر الفرس من البلاد العربية في قلب الجزيرة، وبقيت هذه البلاد لأبنائها الذين استعملوا حقهم في الدفاع عن عرضهم وأرضهم.

وفي الشمال كانت مكة وفيها الكعبة التي فيها آلهة العرب جميعاً يحجون إليها كل عام ويأتيها الحجيج من كل فجّ عميق حاجِّين ومتاجرين يطلبون في ذلك الدنيا والدين، وكان أول من أدخل الأصنام إلى بلاد العرب عمرو بن لحيّ بن صمعة بن خندف أبوخزاعة الذي خرج في رحلة إلى الشام وبها يومئذ العماليق وهم يعبدون الأصنام فاستوهبهم أحدها وحمله وجاء به، وهو أول صنم أدخل إلى الجزيرة، وهو هُبَل، وقال رسول الله C يذكر عمراً هذا: «رأيت عمرو بن لحيّ الخزاعي يجرُّ قُصْبَهُ في النار، وكان أول من سَيَّبَ السوائب». وامتلأت الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل J لتكون مثابة الدين الحنيف دين إبراهيم خليل الرحمن، امتلأت بالأصنام والأوثان واتخذت القبائل العربية المنتشرة في الجزيرة أصناماً لها، فلكلِّ قبيلة صنم تعبده، وفي زعم أكثرهم أنهم يعبدونها ويقدمون لها الأضاحي ويحجون إلى مكة ويزورون الكعبة لأجلها، كل ذلك لتكون هذه الأصنام والأوثان وسيطاً لهم عند الله { (ص) } ~ ! } [الزُّمَر: 3] فضلَّت عقولهم وهووا في الشرك حتى جاء رسول الله C فأعادهم إلى الدين الحنيف، بدأ في أول حياته يعبد الله على دين إبراهيم الخليل N ، وبقي كذلك حتى هبط عليه الوحي وهو معتكف في حراء يتعبد ويفكر في هذا الملكوت غير ناظر إلى الأصنام والأوثان الكثيرة في الكعبة وخارجها، وكيف يأبه لها رجل هداه الله إلى دين هبط من السماء على نبيّ من الأنبياء ذوي العزم وهو إبراهيم عليه الصلاة والسلام؟

ولم تكن الأصنام في مكة فحسب، بل كان لكلّ قبيلة من القبائل صنم تنقله معها إذا انتقلت وتعود به إذا عادت، وكم من مرة كان صنم قبيلة من القبائل من تمر، وحين تجوع القبائل تأكل أصنامها. فيا لها من عقول، ويا لها من آلهة.

وأما الفئة الثانية من سكان الجزيرة فهم البدو الذين كانوا يرون أنهم أعلى وأرفع من أبناء القرى والمدن (الحضر) ويحتقرون الزراعة والصناعة، ويقبلون بالتجارة، وأفضل عمل برأي البدوي تربية المواشي والرعي، فهم ينتقلون من مكان لآخر بحسب حاجتهم إلى الماء والكلأ.

الماء والكلأ هدف من أهم أهدافهم، وسفينتهم في الانتقال الجمل والناقة وقليل من أمرائهم يعنى بالخيول العربية الأصيلة. وما زالت العناية بالخيول العربية وبالإبل العربية حتى يومنا هذا، وما تزال الجزيرة العربية تقيم السباق تلو السباق للخيول والإبل، ويبلغ ثمن الجمل الأصيل والفرس العربي الأصيل في كثير من الأحيان مئات الألوف من الدولارات ويتطاحن الأجانب في سبيل شراء فرس أو ناقة مهما كان الثمن.

تلك حياة البدو التي كان البدويّ يعشقها ولا يستطيع استبدالها بالقصور، وإن كانت هذه القصور حاوية كل وسائل الراحة الحديثة التي أنتجها العقل البشري لراحة الإنسان واستقراره.

ومن يجرب حياة البدو في حلّهم وترحالهم يعذرهم فهي حياة أقرب إلى رحابة الفضاء، ونظافة الهواء، وزرقة السماء، وأقرب إلى الحرية، وأوسع للفكر، وإذا نقصتهم بعض أدوات المدنية وآلاتها فلهم في أجوائهم الجميلة عوض وأيّ عوض.

يقلُّ الكلأ على العشيرة أو القبيلة في مكان تواجدها فتحاول جاهدة وجود بدائل لعلها تبقى في مكانها، فإذا أعيت الحيل، وضاق العيش أزمعت على الرحيل إلى مواطن الكلأ أينما وجدت، وكثيراً ما جرَّت هذه الرحلات في سبيل الماء والكلأ لهم ولإبلهم وخيولهم حروباً سميت غزوات.

وهذه الغزوات التي كانت تسبب في مقتل الكثيرين من أبناء القبائل ولا سيما الشجعان منهم، كانت مثار انتقادات للحياة البدوية، فزعم المغرضون وما أكثرهم في مراحل التاريخ كلها أن العربيّ طوال حياته لا يحترم إنسانية الإنسان، ولا يقيم لحياته معنًى، فبقعة فيها قليل من العشب أهم من الإنسان الذي كرَّمته الشرائع منذ وجدت.

والحقيقة أن العربي في غزواته قد يكون على غير حق، ولكن لدى هذا العربي من الصفات والسمات ما يرفع الرأس، فالإباء وعدم الرضا بالضيم، والكرم، وكراهية البخل والبخلاء، وحفظ الجوار، والدفاع عن الجار، والحفاظ على حريمه في حال غيابه، وتأمين حاجات النساء دون أن يدنس عرضهنَّ..

كل هذه العادات والأخلاق كانت تتربع على سلَّم الأوليات في ذهن العربي، لا يتنازل عنها، وإذا تنازل عن واحدة منها سقط في ميزان قبيلته قبل سقوطه في ميزان غيرها.

وكم من أفراد في قبيلة لارتكابهم بعض ما يكره العربيّ الأصيل طردتهم قبائلهم ونبذتهم فأصبح كالرجل الذي ليس له وطن ولا هوية في أيامنا هذه.. والصعاليك في تاريخ العرب مثال يدلّ على متانة الخلق العربيّ وثبات العادات الحسنة في سلم الفضائل العربية.

والخلاصة أن العربي في الجاهلية متَّهم من قِبَلِ المغرضين الذين أحاطوه بشبهات هو منها بريء، وهي لاصقة بهم، وموبقاتهم أكثر من أن تحصى، ولا غرابة في هذا فدائماً النذل يتهم الأسوياء بالنذالة، والمجنون يزعم أن الناس كلهم مجانين إلاَّه، والزنديق يتَّهم المتدينين بعدم معرفتهم بالله، وهلم جرَّا..

غير أن العربيّ ردَّ كيد الكائدين إلى نحورهم فتمسك بأخلاقه ومحاسن عاداته حتى عرف بعض رجالهم بالكرم كحاتم الطائي، وبعضهم بالحكمة كزهير بن أبي سلمى، وبعضهم بافتداء الناس الكثيرين لرأب الصدع بين القبائل وإيقاف القتال بينهم كالسيدين اللذين مدحهما زهير بن أبي سلمى لإصلاحهما بين عبس وذبيان وأولهما هرم بن سنان المريّ الذي أكثر زهير فيه المديح، وبين سبب مدحه له:

قد جَعَلَ المبتغون الخير في هرمٍ

والسائلون إلى أبوابه طرقا

من يلقَ يوماً على علاَّته هَرِماً

يَلْقَ السَّماحة منه والندى خُلُقا

 

ويمدح زهير هرماً وصنوه الذي دفع معه ديات القتلى في حرب دامت طويلاً وهي حرب داحس والغبراء، وهو خارجة بن سنان فقال في معلّقته:

فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله

رجال بنوه من قريش وجرهمِ

يميناً لَنِعْمَ السَّيِّدانِ وُجِدْتُما

على كل حالٍ من سحيلٍ ومُبْرَمِ

 

ويذكِّر عبساً وذبيان بذلك القتال الذي كاد يفتك بالقبيلتين ويصف لهم الحرب في أبيات تظهر مساوئها:

وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتم

وما هو عنها بالحديث المُرَجَّمِ

متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً

وتَضْرَ إذا ضَرَّيتموها فتضرَمِ

فتعركْكُمُ عرك الرَّحى بثفالها

وتلقح كشافاً ثم تُنْتَجْ فتتئمِ

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم

كأحمر عادٍ ثمَّ تُرْضِعْ فتفطمِ

 

ولم يكن زهير الشاعر الحكيم الوحيد، بل امتلأت الجزيرة بالشعراء والخطباء، وكان لكل قبيلة شاعر أو أكثر وظيفتهم الفخر بالقبيلة وبيان مفاخرها، وتعداد ميزاتها، وكان الخطباء في الجزيرة كثيرين، وهذا دليل قاطع على أن العرب لم يكونوا كما سموا من قبلُ بالجاهليين وعصرهم دعي بالعصر الجاهلي، فقد تميز كثير منهم بالعقل المفكر والرزانة ولو لم يكن يحسن القراءة والكتابة، ويكفي لبيان العقول النيرة قول البدوي حين سئل عن خالق العالم ومدبره فقال: «البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدلُّ على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا يدلان على اللطيف الخبير؟». وبهذه العجالة لا يمكن الإحاطة بكل عناصر الموضوع فالكتاب مفروض أن يكون صغيراً، والفصول التي يجب الكتابة فيها متشعبة وكثيرة فاختصرنا كثيراً من الأمثلة وما أكثرها، ولعلنا نسينا بعض الشيء، والكمال لله، فليسامحنا القارىء الكريم وما من إنسان بلغ الكمال.

وأخيراً فلا بدَّ من ملاحظة هامة، وهي أن العرب عنوا بالطبّ وكان منهم أطباء مشهورون، وكانوا مشهورين بالفراسة والقيافة، ويهتمون بأنسابهم ويفاخرون بها، ولما اشتدَّ أسْرُ العلم بعد رسول الله بحوالي مائتي سنة كثرت العلوم، وسنتوقف عند هذا الفصل فيما بعد، ومن أهمِّ العلوم التي عني بها المسلمون علم الأنساب، وقد أثبت رسول الله C أن قحطان من نسل إسماعيل N ، وقحطان أبو عرب اليمن وجنوب الجزيرة، فقال رسول الله C ، حين خرج يوماً فإذا قومٌ من أسلم وهم من اليمن، وهاجروا فكانوا بالمدينة المنوَّرة كسائر الأنصار فرآهم يتناضلون فقال: «ارموا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان رامياً وأنا مع بني فلان» لأحد الفريقين، فأمسكوا بأيديهم، فقال ما لهم؟ قالوا: وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: «ارموا وأنا معكم كلكم» (صحيح البخاري الحديث: 2889).

 

 

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   التاريخ : 2007/11/30   ||   القرّاء : 64283



 

 


في مواقع أخرى :

 Twitter

 Face Book

 Instagram

 You Tube

 arabicmajlis

 مدونة إيلاف

البحث :


  

جديد الموقع :



 العلامة الحسيني يلتقي نائب رئيس الشؤون الدينية التركية أرقون واللقاء دار حول توحيد الموقف الإسلامي لمواجهة التحديات

 دیدار و گفتگوی علامه حسینی با ارگون نایب رئیس امور دینی ترکیه در مورد موضع واحد اسلامی در برابر چالشها

 العلامة الحسيني يكرم مراد علم دار في إسطنبول: مسلسل وادي الذئاب رسالة فنية في مواجهة الإرهاب ودور علم دار كشف بفنه الملتزم حقائق استهداف الأمة

 Master of moderation A documentary about the biography of Dr. Mohamad Ali El Husseini

 المجلس الإسلامي العربي يرحب بزيارة الراعي إلى السعودية الراعية الدائمة للبنان إرهاب ايراني في البحرين ردا على صفعة الحريري ... وولايتي يكشف أسلوب طهران في المقايضة

 مملکة الاعتدال والوسطية و التسامح تستقبل البطريرك الراعي

 فيديو ونص المقابلة السياسية المهمة عبر قناة اورينت مع أمين عام المجلس الإسلامي العربي سماحة العلامة د .السيد محمد علي الحسيني

 Sayed de la modération Un documentaire sur la biographie du Dr. Mohamed Ali El Husseini

 العلامة الحسيني يستنكر اغتيال المناضل الأحوازي الكبير أحمد مولى ابو ناهض : محاولة يائسة من المخابرات الإيرانية لتصفية قضية الأحواز العربية

 حزب الله ميليشيا مرتزقة جوالة تستهدف العرب وتقصف المملكة بصاروخ من اليمن

مواضيع متنوعة :



 Cleric Saye Mohamad Ali El Husseini from the French Ministry of Foreign Affairs: We are fighting intellectual security and political war against extremism and terrorism.

 ترحيب الأمين العام بإتفاق الدوحة بين اللبنانيين

 חכם הדת מוחמד עלי אלחוסיני ראש המועצה האסל

 Cleric Mr. Mohamed Ali El-Husseini : Mother position in religions

 Sayed Mohamad Ali El Husseini a rencontré le député au Parlement italien, président de la commission des affaires sociales Mario Marazziti

 أستنكر سماحة الأمين العام عملية تفجير محطة ضخ المياه

 نص برقية سماحة الأمين العام للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان لصاحب السمّو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله

 العلامة الحسيني استقبل المهنئين بسلامة العودة وأكد نجاح موسم الحج كمحطة تعليمية اسلامية جامعة

 بقلم العلامة الحسيني الواقع العربي کما نراه

 كتاب: نحو إسلام معتدل تأليف: د. السيّد محمّد عليّ الحُسينيّ

إحصاءات :

    • الأقسام الرئيسية : 7

    • الأقسام الفرعية : 20

    • عدد المواضيع : 1212

    • التصفحات : 57661230

    • التاريخ : 16/12/2017 - 22:43

 

E-mail : info@arabicmajlis.com   | |  www.arabicmajlis.com  | |  www.arabicmajlis.org  | |  www.arabicmajlis.net

 

Phone (LB) : 009611455702 || للإطلاع على كافة العناوين وهواتف المجلس الإسلامي العربي : إضغط هنا
 
P.O.BOX : 25-5092 GHOUBEIRY 1 - BEIRUT - LEBANON || ص.ب : 25-5092 الغبيري 1 - بيروت - لبنان