• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : العلامة السيد محمد علي الحسيني فقه شهر رمضان .

العلامة السيد محمد علي الحسيني فقه شهر رمضان

فقه شهر رمضان

 

 

العلامة السيد محمد علي الحسيني

 

يعد رمضان المبارك شهر الطاعات والمكرمات، الذي تضاعف فيه الحسنات، وتمحى فيه السيئات، والذي اختاره الله سبحانه وتعالى من السنة، وكرم به الأمة الإسلامية.

وقد خصه الله (عز وجل) وميزه وشرفه عن باقي الشهور، وعظمه وباركه واهتم به ومنحه الفضل والعناية، وجعله أفضل الشهور عنده.

هو شهر البركة والتوبة والغفران، ذكره المولى تعالى في القرآن الكريم في قوله : (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدىٰ والفرقان).

 

خصائص وفضائل شهر رمضان

يحظى شهر رمضان الكريم بكثير من الفضائل والمزايا والخصائص من بين کل الأشهر الأخرى، إضافة إلى كونه شهر الهدى الذي أنزل الله تعالى فيه التوراة والانجيل والقرآن الكريم، فإنه شهر الخير والطاعة والغفران، والتغيير في المحتوى الإنساني، خاصة من الناحية الأخلاقية والاجتماعية والسلوكية.

إن لشهر رمضان فضلا كثيرا، وأجرا عظيمان وشرفا كبيرا، تضاعف فيه الحسنات والأجور، ويعزز فيه القرب من الله، والإيمان والتقوى، وهو فرصة لإدارة التحكم في النفس وتزكيتها، فيكفي من خصائصه وفضائله أنه ارتبط بنزول القرآن الكريم، فيه هدى وشفاء ورحمة.

وشرع فيه الصيام والقيام والتهجد، وتلاوة القرآن وتكفير الذنوب، والعتق من النيران ومضاعفة الأجور.

وقد اختار الله فيه ليلة مباركة وهي ليلة القدر، وجعلها خيرا من ألف شهر، إذ تتنزل فيها الرحمات الإلهية، ويعم فيها السلام حتى مطلع الفجر.

وفي شهر رمضان يفتح الله أبواب الجنة لعباده بقول الحبيب المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين».

 

مزايا الشهر الفضيل

إن لشهر الله الفضيل كثيرا من المزايا، فهو فرصة فريدة للتكافل الاجتماعي والإحسان والتصدق، وصلة الأرحام، وقد جعل كله رحمة ومغفرة وعتقا من النار.

 

وهذه هي أعظم مكافأة للصائمين التائبين.

وفي شهر رمضان يتضاعف الأجر، فقد جاء عن رسولنا الأكرم قوله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار): «عمرة في رمضان تعدل حجة»، والمقصود أن العبادات في شهر رمضان يضاعف فيها الأجر، مثل العمرة فتعدل حجة في الثواب، ولا يعني أن عمرة رمضان تقوم مقام حجة ذي الحجة، لأن الحج فرض والعمرة سنة، لا تسقط ولا تجزي عن حج الفرض.

وعليه، ينبغي علينا جميعا أن نسارع في الخيرات وأعمال البر في هذا الشهر المبارك، حتى لا نحرم من الثواب والأجر والمغفرة.

كما قال جاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك قال: دخل رمضان، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار ): «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها، إلا محروم».


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2569
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2024 / 03 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 16