• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : قسم الفيديو .
                    • الموضوع : الإسلام يجب ما قبله قاعدة فقهية عامة العلامة السيد محمد علي الحسيني .

الإسلام يجب ما قبله قاعدة فقهية عامة العلامة السيد محمد علي الحسيني

الإسلام يجب ما قبله قاعدة فقهية عامة

العلامة السيد محمد علي الحسيني

نتحدث  عن قاعدة من القواعد الفقهية العامة أو المشتركة والتي يسري‌ تطبيقها والاستفادة منها في‌ كل‌ أبواب‌ الفقه‌ أو معظمها

 

نبدأ بقاعدة  (الإسلام‌ يجب ما قبله )  وهي من القواعد الفقهية العامة المشتركة والمطبقة في أبواب الفقه

وإن مصدر القاعدة دليل شرعي وحجة من السنة النبوية الشريفة فجاء في حديث متفق عليه ومشهور عند عامة المسلمينومعمول به فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار أنه قال (الإسلام‌  يجبّ ما قبله )

 فالحديث موافق للقرآن الكريم بقوله تعالى ﴿قل للّذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم مّا قد سلف﴾  والآية دلت بظاهرها على أن الكفار إن تركوا الكفر وأسلموا يغفر الله لهم ما قد سلف ماقضى مضى فإن اللّه تجاوز عنهم من الخطايا والمعاصي حال الكفر ونستدل بآية أخرى على وجه العموم بقوله تعالى ﴿عفا اللّه عمّا سلف﴾  دلت بالعموم على أن الإسلام يغفر به ما سلف عن الكفار من المعاصي حال كفرهم

ولاشك بأن هذه القاعدة حجة يؤخذ ويستدل بها باعتبار شرعية المنشأ والمعتمد عليه دليل شرعي ثابت حجيته في القرآن الكريم والسنة الشريفة وقامت عليه سيرة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأخيار وسيرة المتشرعة فالعفو عما سلف ثابت في سيرة وقول وفعل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه الأخيار  لم يكلف أحدا من أصحابه على قضاء ما فات منه من العبادات حال الكفر

وبعدما عرفنا مصدر القاعدة وحجيتها نأتي إلى معناها ودلالاتها ومفاد هذه القاعدة أنّ غير المسلم عندما يعتنق دين الإسلام يسقط عنه ويمحى ما صدر منه حال عدم اعتناقه للإسلام من معاص وآثام وخطايا وأقوال وأفعال  وترك مدّة عدم اعتناقه للإسلام ويكون الإسلام كفّارة لذنوبه من قول أو فعل أو ترك  فإنّه بمجرد اعتناقه للإسلام وتشرف به يسقط عنه ما ثبت في ذمّته  وتمحى عنه الذنوب والسيئات امتنانا لترغيبه في قبول الإسلام وأن لا يخاف من أي أثر سابق

ويستثنى من ذلك الشمول الحدود الإلهية -وفي المسألة خلاف - والحقوق الشخصية خاصة المالية منها فلاتسقط الديون مثلا باسلام غير المسلم بل تبقى في ذمته باعتبارها حقوقا فردية شخصية يجب أداءها فالقاعدة بالعموم تدل على أن الإسلام يجّب أي يسقط حق الله عمن اعتنق الإسلام لا حق العبد الثابت الذي لايسقط

وتطبيق هذه القاعدة عمليا في قضايا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب(عليه السلام)  في رجل طلق امرأته في الكفر مرة واحدة وفي الإسلام تطليقتين فقال (عليه السلام) في جوابه (إنك على واحدة هدم الإسلام ما قبله)

أي التطليقة الواقعة وأنت غير معتنق للإسلام لا أثر لها بالنسبة إلى هذا الحكم الثابت في الإسلام تسقط وتمحى ولاتحسب بعد اعتناقك للإسلام وبالتالي جواب الإمام بأن يبقى لديك طلقة واحدة حتى تحرم عليك زوجك.


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2550
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2024 / 01 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 03 / 1