• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : الصحابة وأمهات المؤمنين والموقف الثابت بقلم السيد محمد علي الحسيني .

الصحابة وأمهات المؤمنين والموقف الثابت بقلم السيد محمد علي الحسيني

يحظى الصحابة وأمهات المؤمنين بمكانة مقدسة لدى المسلمين، فزوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هم أمهات المؤمنين، والصحابة رضوان الله عليهم هم الذين كانوا مع رسول الله وآمنوا به ونصروه ووقفوا إلى جانبه يدافعون عنه بالغالي والنفيس، سواء المهاجرين الذي عذبوا وطردوا إلى شعاب مكة وقتلوا أو الأنصار الذين فتحوا ديارهم للنبي والمهاجرين وشاركوهم أموالهم وكل ما يملكون، وهم الذين قال فيهم المولى عز وجل: "والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم"، فهي شهادة من الله عز وجل على مكانة الصحابة الذين زكاهم ورفع من قدرهم عبر الكثير من الآيات الكريمة التي تؤكد كلها على فضل الصحابة: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه"، كما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) أكد على واجب محبة الصحابة وهو القائل: "الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يؤخذه".

 

الخلافات بين الصحابة لا تؤثر على حرمة التعرض لهم ولأمهات المؤمنين

 

بعد وفاة رسولنا الأكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) عمّ الحزن قلوب المسلمين من الصحابة والمهاجرين وأمهات المؤمنين، وكان واقعاً أليماً تسبب في حدوث فتنة وزعزع إيمان البعض، فالنبي الذي جاء رحمة للعالمين غادرهم ورحل إلى بارئه بعد أن بلغ رسالة ربه: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"، وبدأ المتربصون شراً بهذه الأمة يستغلون هذا الجو لتنفيذ خططهم الشيطانية محاولين إحداث شرخ بين المسلمين سواء بين الصحابة أو بين الانصار والمهاجرين، لكن صحابة رسول الله سرعان ما تدفق الإيمان والنور إلى قلوبهم ليرضوا بهذا المصاب ويتذكروا قول الله تعالى: "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم"، فوقفوا وقفة رجل واحد ليتعدوا هذه المرحلة، ولاشك أن وجود الخلافات في الرأي، التي نشبت بين الصحابة كانت تشكل تحدياً بسبب الظروف الجديدة التي عاشوها في ظل انقطاع الوحي ووفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)، ولكن خلافاتهم كانت أمراً عادياً لا يغير نظرتنا إليهم كصحابة، لأنهم اجتهدوا بما لديهم من علم.

 

موقف المراجع الدينية من الصحابة وأمهات المؤمنين ثابت لا يتغير

تتكرر عبر الأزمنة مسألة التعرض لأمهات المؤمنين وصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لتشكل بلبلة وجدلاً كبيراً، فيخرج كل مرة صوت من هنا وهناك يسيء إلى صحابة رسول الله وأمهات المؤمنين، وهو صوت لا يمثل إلا أصحابه الذين خرجوا عن فتاوى مراجعهم وأرادوا أن يخلقوا فتنة وشقاقًا بين المسلمين، ولابد أن يتم التأكيد على أن موقف المذاهب الإسلامية يؤخذ من الجهات الدينية المخول لها إصدار الفتاوى وتحديد موقفها من هذه المسألة بشكل قطعي، وعدم لفت الانتباه إلى أولئك الشواذ، فنحن نؤكد على حرمة المساس بالصحابة وأمهات المؤمنين بشكل مطلق، وكل من أساء إليهم فهو آثم قلبه لأنه خالف وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) في صحابته وقد تجاهل آيات الذكر الحكيم التي أكدت كلها على مكانة الصحابة وفضلهم

العلامة السيد محمد علي الحسيني .

  • أمين عام المجلس الإسلامي العربي

جريدة الرياض

https://www.alriyadh.com/1972730


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2389
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 09 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 10 / 1