تعاريف

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • المجلس الإسلامي العربي (9)
    • الأمين العام : السيد الحسيني (8)
    • أهدافنا، مساعدتنا، الإتصال بنا (9)
    • مقالات (198)
    • قسم الصور (3)
    • تحقيقات (5)

بيانات ونشاطات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • اللقاءات والمقابلات (250)
    • قسم الإعلانات (14)
    • القسم الرياضي (5)
    • خطب الجمعة (45)
    • قسم البيانات (295)
    • قسم النشاطات (70)
    • قسم الفيديو (35)
    • مؤتمرات (6)

إصدارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • كتب (42)
    • النشرة الشهرية (0)

فارسى

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • فارسى (44)

English

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • English (72)

France

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • France (69)

עברית

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • עברית (30)

خدمات :

    • الصفحة الرئيسية
    • أرشيف المواضيع
    • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
    • أضف الموقع للمفضلة
    • إتصل بنا

 

 
  • القسم الرئيسي : تعاريف .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : نقلا عن جريدة الزمان العراقية :تصدير الثورة جسر ايران للتمدد واستقرار لبنان يعتمد على نتائج الحوار .

نقلا عن جريدة الزمان العراقية :تصدير الثورة جسر ايران للتمدد واستقرار لبنان يعتمد على نتائج الحوار


تصدير الثورة جسر ايران للتمدد واستقرار لبنان يعتمد على نتائج الحوار
الشيعة العرب يرفضون الارتباط مع مرجعية قم وولاية الفقيه لا تلائم مجتمعاتنا

محمد علي الحسيني


تبدأ الدراسة بنظرة تاريخية منها:
لقد خرجت الدول العربية من الحرب العالمية الثانية ساعية إلى الاستقلال عن المستعمر الأجنبي، وقد نالت بالفعل هذا الاستقلال خلال فترات متفاوتة فتحررت من هيمنة جيوش الحلفاء التي كانت قد جعلت من الأرض العربية مسرحاً لبعض معارك تلك الحرب. وما كاد العرب يبدؤون مسيرة بناء دولهم الوطنية المستقلة حتي أقام الغرب الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، كرأس حربة استعمارية جديدة. وكانت مواجهة إسرائيل سبباً للضعف والتفكك، ومدعاة للخلاف والانقسام، بدلاً من أن تتوحّد الجهود العربية. كل ذلك في وقت كانت الأمم المجاورة مثل تركيا وإيران تبني دولاً قوية.

الصراع العربي الإسرائيلي
أصيب العرب بهزيمة العام 1967، ولكنهم استعادوا توازنهم الى حد ما في حرب رمضان1973. وتخللت مرحلة الستينات والسبعينات محاولات لإقامة الوحدة بين دول عربية وخصوصاً من دول الطوق لمواجهة إسرائيل، انتهت كلها إلى الفشل لأنها لم تراع خصوصية كل بلد، وتحولت إلى محاولات سيطرة دولة على دولة أخرى. ومن جهة ثانية نشأت حركات مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في عدد من الدول غلب عليها الطابع القطري الضيِّق، وكانت في الأغلب حركات تعادي الأنظمة القائمة في دولها، واعتبارها عميلة ومساندة للمحتلّ، أو في أحسن الأحوال متخاذلة في مواجهته. وقد ساهم في إضعاف الوضع العربي عموماً التسويات المنفردة التي عقدتها بعض الدول العربية مع إسرائيل، بدءًا من معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في العام 1978 والتي كان من نتائجها الكارثية الاجتياح الإسرائيلي الشامل للبنان في العام 1982.
إلا أن هذه المبادرة ورغم التأييد الدولي والعربي الواسع لها لم تجد طريقها إلى التنفيذ بفعل التعنت الإسرائيلي والتدخل الإيراني في الشأن العربي.


ثم تتناول الدراسة طبيعة العلاقة السياسية بين العرب وإيران:

العرب وإيران
لم تكن العلاقات العربية الإيرانية في يوم من الأيام طبيعية بل كانت على الدوام علاقة صراع ونزاع، على الرغم من فترات هدوء، بسبب السعي الإيراني الدائم للسيطرة على المنطقة العربية سواء عبر الحروب والاحتلال العسكري أو عبر إذاء حالات التمرّد ودعم الأحزاب في الدول العربية المختلفة. هذا السعي بدأ باكراً جداً ومنذ حين حاولت إيران السيطرة على المنطقة العربية بدلا من السلطنة العثمانية ولكنها خسرت معركة جالديران عام 1514. وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولي (1914 ــ 1918) وحلول الاستعمار الأوروبي للدول العربية واصلت إيران مساعيها لقضم أجزاء من الأرض العربية فاحتلت في العام 1925 إقليم الأحواز العربي على الساحل الشرقي للخليج العربي. وعندما استلم رضا شاه الحكم في إيران حاول تغيير الأبجدية العربية للغة الفارسية ولكنه فشل. وبعد تولي محمد رضا شاه (بهلوي) العرش الإيراني في العام 1941 بدأت مرحلة جديدة من الصراع وخصوصاً مع قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، فكانت إيران الداعم الأساسي لإسرائيل في المنطقة على حساب الحق العربي، حتى أنها انتهجت سياسة نفطية معادية لسياسة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية الذي كان يربط بين سياسة إنتاج النفط لديها وبين الصراع العربي الإسرائيلي، لتعزيز الموقف العربي، في حين كانت سياسات الشاه تبدي اهتماماً كبيراً بالدعم الذي كان يتلقاه من الولايات المتحدة لمؤازرة إسرائيل. وبعد أربع سنوات على هزيمة 1967 واحتلال إسرائيل لأراضٍ عربية شاسعة، وتحديدا في العام 1971 احتل الجيش الإيراني الجزر الإماراتية الثلاث، أبو موسي وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي ذات موقع استراتيجي في قلب الخليج العربي.
سقط نظام الشاه في العام 1979 ليحل محله نظام الخميني الذي حمل معه منذ البدايات تناقضاً حاداً في التعامل مع العرب، فمن جهة حوّل إيران من الصداقة مع إسرائيل إلى العداء معها، ومن جهة ثانية حافظ على احتلاله للأرض العربية، تماماً كعهد الشاه. ولو تمعنّا في الأمر لوجدنا أن العداء لإسرائيل كان الذريعة للدخول على خط الصراع العربي الإسرائيلي ولعب دور فيه يصب في نهاية المطاف في المصلحة الإيرانية.
إن أخطر ما خرج به النظام الإيراني الناشئ شعار تصدير الثورة وكان الهدف الأول المنطقة العربية من البوابة العراقية التي يجعل سقوطها لو حصل آنذاك إيران في قلب منطقة الخليج العربي. ومن العراق انتقل التدخل الإيراني إلى سائر الدول العربية في الخليج والمشرق والمغرب.
في العراق بدأت طهران باكراً بتأسيس حركات ومليشيات وأحزاب لتكون أدواتها في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار العراق, ومن أبرز تلك الحركات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجناحه العسكري (فيلق بدر) ما أنها اخترقت معظم الأحزاب الشيعية العراقية الأخري وجعلتها بصورة أو بأخري خاضعة لنفوذها. وقد أدى نشوب الحرب العراقية الإيرانية إلى إفشال مخططات قلب النظام بالقوة، إلى أن وجد الإيرانيون فرصتهم السانحة في العام 2003 فنسّقوا مع إدارة جورج بوش لتسهيل احتلال العراق وقد عبر عن ذلك صراحة مرشد الثورة علي خامنئي في تصريحه المعروف والذي قال فيه : "لقد نقضت أمريكا ما اتفقنا عليه". واليوم يعاني هذا البلد من انقسام عميق تساهم في تغذيته طهران من خلال القوى الموالية لها.
في دول الخليج العربي برز أن لإيران سياسة ذات أطماع واضحة في السيطرة والهيمنة على الشريان الحيوي في الوطن العربي والعالم. وذلك من خلال الادعاءات الإيرانية في أحقيتها بالبحرين والجزر الإماراتية الثلاث ووصف الخليج العربي بالخليج الفارسي. وعندما حاولت دول مجلس التعاون الخليجي فتح حوار مع إيران وحضر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أول قمة للمجلس، كان أول ما طالب به هو إلغاء تأشيرة الدخول للإيرانيين إلى الدول الست بهدف تغيير ديمغرافيتها. ومن جهة ثانية تعتبر طهران أن أمن الخليج يجب أن تتولاه الدول المطلَّة عليه، أي إيران نتيجة لتعاظم قوتها العسكرية.
في سائر الأقطار العربية حددت إيران الخميني والخامنئي علاقاتها بها منذ البداية بمواقف تلك الدول من حربها مع العراق، ونتيجة لذلك كانت إيران أكثر انفتاحاً في علاقتها مع سوريا وليبيا، إلا أن علاقاتها تكاد تصل إلى حدّ القطيعة مثل العلاقة مع مصر أو بروتوكولية مثل العلاقة مع الأردن. وتنفيذاً لمبدأ تصدير الثورة كان لها دور في دعم الجماعات الإسلامية في الجزائر مثلاً أو في دعم جماعة الحوثي في اليمن. كما برز دور إيران على الساحتين الفلسطينية واللبنانية بصورة الداعم لمقاومة حماس في فلسطين، وكذلك لمقاومة حزب الله في لبنان، إلا أن موقف إيران من المقاومة الوطنية العراقية كان مختلفا مع كونها تقارع المحتلّ الأميركي.
إن سياسة تصدير الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة على الرغم من أن هذه الثورة باتت موضع شك داخل إيران نفسها، وبينت الأحداث المستمرة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة حجم التمرّد والانتفاضة على النظام القائم وعلي التناقض الواضح بين منطق الثورة ومنطق الدولة. ولكن علي الرغم من ذلك تستمر طهران بدعم أحزاب وحركات مناهضة للأنظمة العربية بهدف زعزعة استقرارها، وتدير "المنظمة العالمية لحركات التحرير الإسلامية" ــ ومركزها قم ــ عدد من هذه القوي ومنها: حزب الدعوة العراقي، وجبهة العمل الإسلامي وحركة أحرار البحرين، والمنظمة الثورية لشبه الجزيرة العربية في السعودية، حزب الله في كل من لبنان والكويت والسعودية والعراق والبحرين وفلسطين، جماعة الحوثي في اليمن، جيش الحراس ومنظمة النصر في أفغانستان، كما تدعم أحزاباً مناوئة في كل من مصر والجزائر وتونس والسودان والمغرب.


أما بخصوص الشيعة العرب تقول الوثيقة:

الشيعة العرب
من الواضح والمؤكد أن إيران تستغلّ الرابطة المذهبية الشيعية التي تجمعها مع بعض المواطنين العرب لتمدّ معهم جسوراً سياسية وعسكرية وأمنية ودينية، واستخدامها في مخططها التوسعي نحو المنطقة العربية. ولكن الحقيقة أن ما يجمع الشيعة العرب بإيران ــ أي الرابطة المذهبيةــ هو ارتباط فكري ثقافي لا أكثر، وهو لا يسوّغ وجود مشروع سياسي مشترك بين الجانبين. فالإيرانيون في ثورة 1979 ابتدعوا نظاماً للحكم يسمّي (ولاية الفقيه) وارتضوه لأنفسهم، وهو اليوم موضع شكّ من الشعب الإيراني وفي كلّ الأحوال فإن هذه الولاية ليست من صلب المذهب الشيعي، إنما هي اجتهاد فكري سياسي لبعض الشيعة. أما الشعوب العربية ــوالشيعة العرب جزء منهاــ فقد اختارت لنفسها أنظمة سياسية مختلفة تتلاءم مع خصوصيّات بلدانها.
لقد حدد الشيعة العرب منذ زمن بعيد خيارهم ما بين الحالة القومية بشكل عام، أي بكل الانتماءات الدينية والطائفية والفكرية، وما بين الحالة الطائفية. ومع التزامهم وإيمانهم وافتخارهم بانتمائهم الطائفي شيعة عرب، واحترامهم وتقديرهم لأبناء الطائفة من الأعراق الأخري، لكنهم قدّموا الانتماء القومي على الانتماء الطائفي. وثمة مسوّغات كثيرة لذلك، أهمها الانطلاق من القاعدة القرآنية المعروفة (الأقربون أولي بالمعروف)، ما أن التفاسير الواردة بحق الآية 215 من سورة البقرة (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين )تجعل مسألة  تفضيل الحسنى للأقربين هي الأولى. كما أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال في هذه الآية وهو يخاطب أبا طلحة (أرى أن تجعلها في الأقربين).
إن تفضيل الشيعة العرب الانتماء القومي على الطائفي مبرر في الميزان الشرعي ذاته، ذلك أن الأغلبية العربية وإن لم تكن شيعيّة إلا أنها تنتمي للدين الإسلامي. وقد فضّل الشيعة العرب العربي السنّي على الشيعي الإيراني أو الأفغاني أو أيّ ان عرقه مع التقدير له ولعرقه. ذلك أن الذي يجمع العربي الشيعي بالعربي السني بالإضافة إلى الرابطة الدينية الجمعاء، رابطة الدم والقربي، وهذا يدفع الشيعة العرب للانحياز أثر إنسانياً وعقلانياً ومنطقياً للانتماء العربي.

أما بشأن المرجعية العربية السياسية للشيعة قالت الوثيقة:
المرجعية العربية السياسية للشيعة
إن ترجمة خيار الشيعة العرب بتقديم الانتماء القومي على الانتماء الطائفي يحتاج إلى جهد دؤوب وعمل فكري وسياسي واجتماعي مستمرّ، لا يمكن نجاحه من دون قيادة مرشدة وموجهة. من هنا نشأت الحاجة إلى مرجعية سياسية عربية للشيعة العرب جسَّدها سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني ــ حفظه الله ــ مستعيناً بالله عزّ وجلّ، ومدعوماً بجهود المؤمنين والمؤمنات في المجلس الإسلامي العربي.

مبادئ أساسية
إذًا لم تكن فكرة تأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان، فكرة طارئة أوعرضية تتعلق بظروف ومناخات سياسية وفكرية مرحلية أو آنيّة، ولم تكن تجسيداً لطروحات فوقية وافتعالية تفرض قسراً على الواقع، وإنما انت أساساً حاجة ملحة وحيوية بالغة الأهمية لحركة الواقع وتفاعلاتها وتداخلاتها وتداعياتها المختلفة.
إن دور المرجعية العربية للشيعة العرب هي التصدِّي لنظرية ولاية الفقيه وما طرحته وتطرحه من آراء ومفاهيم بالغة الخطورة في تأثيرها السلبي على ذهنية وتفكير وقناعات الشيعة العرب.
إن نظام ولاية الفقيه يدسّ السمّ بالعسل ويسعي لاستغلال طيبة وتلقائية الشيعة العرب من أجل مآرب مشبوهة لاعلاقة لها بالمذهب ودعائمه الأساسية بأي شكل من الأشكال. لذا تقف المرجعية العربية للشيعة العرب نداً وغريماً لنظام ولاية الفقيه بمختلف مفاصله ومرافقه ومبادئه وطروحاته.
انطلاقا مما سبق يضع المجلس الإسلامي العربي في لبنان المرجعية السياسية للشيعة العرب كهدف استراتيجي استرجاع إخواننا من الشيعة العرب المنخدعين بالأكاذيب والأراجيف الضالّة المضلّة من أحضان نظام ولاية الفقيه وبراثنه، وإعادتهم إلى الأحضان الرؤوفة لأمتهم العربية. ويضع للشيعة العرب المباديء التالية :
ــ السعي والعمل على تأكيد أن ولاء شيعة العرب لأوطانهم ولها فقط، فلا يجوز بأيِّ شكل من الأشكال أن يوالوا نظام ولاية الفقيه تحت أيّ غطاء أو مبرر أو دعوة مذهبية انت حيث لا يمن إطلاقاً جمع ولاءين في قلبٍ واحد.
ــ ليس لشيعة العرب مشروع لإقامة كيان خاصّ لهم في الدول العربية كافة، ولا يجوز التفكير أو السعي للوصول إلى مثل هذا المشروع البعيد عن تفكيرهم، وأيّ تفكير في هذا الخط الملتوي هو خيانة عظمي وإخلال بمبادئ المواطنة والإخلاص للوطن.

ــ إن شيعة العرب مواطنون صالحون في أوطانهم، وهم جزء لا يتجزأ من النسيج العربي مع إخوانهم السنة ولا يفكرون في الابتعاد ولا التمايز ولا الارتباط بأوطان أخري ويؤمنون أن أي منحرف عن هذه الأهداف يستحق محاكمته بجريمة الخيانة العظمي. ــ إن على شيعة العرب أن يكونوا عامل استقرار وأمان في أوطانهم وأن يتعاونوا مع إخوانهم في العروبة، وعليهم الحذر ورفض الدعوات المشبوهة والمغرضة التي يطلقها نظام ولاية الفقيه بدعوي دعم الأقليات من الشيعة.
ــ لقد اختار الشعب العربي في كل دولة، والشيعة جزء منه، نظام الحكم الذي يناسبه ويلبي طموحاته ويحقق أهدافه. لذا فإن الولاية على الشيعة العرب هي للأنظمة التي اختاروها، وليس للولي الفقيه الذي تقتصر ولايته على حدود بلده، إذا ارتضي ذلك شعبه. وقد بينت الأحداث أنه حتى في إيران سقط هذا النظام شرّ سقوط. ــ على شيعة العرب الانخراط بمؤسسات دولهم كغيرهم من المواطنين، وأن يعوا جيداً ما يخطط لهم المغرضون والدساسون من أحابيل ومكائد ليست هنالك من مصلحة لهم فيها سوى تحقيق غايات أجنبية لاعلاقة لها بأوطاننا وأمتنا العربية. ــ علي شيعة العرب أن يبتعدوا عن الأحزاب والجمعيات الهدامة التي تنادي زوراً " بحقوق الشيعة " كفئة مستقلّة لها كيانها الخاص. إن هذه الأحزاب مدسوسة ومغرضة ومموَّلة من الخارج بهدف زعزعة استقرار الدولة التي تعمل فيها خدمة لمشروع أجنبي غير عربي. ــ على الشيعة العرب واجب الحفاظ على الأمن القومي العربي بكل إمكاناتهم وأن يبذلوا في سبيل هذا الواجب كل غالٍ ونفيس حتى ولو تعرضوا في سبيل تحقيق هذا الهدف الى تقديم الأرواح قرابين للوصول إلي الهدف.

أسس وثوابت
إن المجلس الإسلامي العربي، وانسجاما مع ما تقدم، يضع لنفسه برنامجاً للعمل يقوم على أسس أربعة: الصراع العربي الإسرائيلي، مواجهة مشروع التمدد الإيراني، توحيد الصف العربي، وتحقيق التنمية والنهوض الاقتصادي. ــ في الصراع العربي الإسرائيلي يؤكد المجلس أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للعرب بحيث يقف الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، في إطار وحدة الموقف العربي، للعمل على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما يقف الى جانب الشعوب العربية التي تسعى لاستعادة أراضيها المحتلة. ويعتبر المجلس أن المبادرة العربية للسلام، والتي اقترحتها في الأساس المملكة العربية السعودية، تشكل الإطار العربي الموحد للجهود من أجل استعادة الحقوق العربية وإرساء السلام. وفي الانتظار يؤكد المجلس حقّ الشعوب والدول والحكومات في ممارسة كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال ودفاعاً عن الأرض، على أن تتكامل جهود الشعوب والحكومات، ولا تكون أية حركة مقاومة شعبية على تناقض أو تباين مع النظام السياسي القائم في بلدها. لقد ارتكبت القوى اليسارية والقومية خطأ تاريخياً عندما ناصبت العداء لأنظمتها السياسية ووضعتها في مرتبة واحدة مع العدو الإسرائيلي، فسقطت جماهيرياً وهزمت شرّ هزيمة، ولم تجلب لنفسها سوي الزوال، ولدولها الخراب أو الضعف، فاستفادت إسرائيل المتربصة بنا شراً خير استفادة.


ــ في شأن إيران، يعتبر المجلس الإسلامي العربي أن نظام ولاية الفقيه لم يكن، ولن يكون ملائماً لدولنا العربية. وهو بطبيعة الحال لا يعني الشيعة العرب بأي شكل من الأشكال. إن الشيعة العرب سيكونون في طليعة المتصدين لأي محاولة إيرانية لاستغلال الرابطة المذهبية الشيعية وجعلها رأس جسر إيراني لاختراق سيادة واستقلال الدول العربية. إن الشيعة في كل من لبنان والعراق والبحرين والكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان وقطر واليمن هم مواطنون ينتمون إلى دولهم ويخضعون لأنظمتها السياسية، وهم جزء لا يتجزأ من معركة السيادة لدولهم. ــ إن تراجع الدور الأميركي والغربي في المنطقة قد يشكل فرصة لمشروع التمدُّد الإيراني بالتقدم ومحاولة تثبيت أقدامه في المنطقة. لذا فمن واجب القوى العربية، شعبية ورسمية، والمجلس الإسلامي العربي في مقدمهم، أن يتصدوا بكل ما أوتوا من قوة لإبعاد هذا الخطر عن بلادنا. إن الأمة العربية التي لطالما رفضت وقاومت التدخل الغربي في شؤونها، وخاضت أشرس الحروب ضد الاستعمار الغربي، سترفض بقوة أكبر أي مشروع استعماري جديد من الجوار الإيراني. سواء جاء بالاحتلال المباشر أو بالاختراق الداخلي. وسيعمل المجلس الإسلامي العربي مع كل أشقائه العرب على تأكيد نهائية البحرين كدولة عربية مستقلة، وتأكيد عروبة الجزر الإماراتية المحتلة، وتأكيد عروبة منطقة الأحواز، وعروبة الخليج ككل ودحض المزاعم الإيرانية بشأنه.


ــ في تعزيز وحدة الصف العربي يؤكد المجلس الإسلامي العربي أن أمن أي دولة عربية هو من أمن الأمة ككلّ. والأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ. وأي مسّ بأي دولة هو تهديد لكل الدول العربية مجتمعة. من هذا المنطلق يرفض المجلس ويحارب أي أعمال أمنية قد يقوم بها طرف عربي على أرض عربية وضد نظام عربي، أياً تكن المبررات والمزاعم.

إضافات الوثيقة
إن الشرط الأول لتحقيق التنمية والنهوض هو تحقيق الاستقرار السياسي والأمني وعدم السماح لأي قوة محلية أو أجنبية بزعزعة هذا الاستقرار. إن الحفاظ على هذه الميزة في الدول العربية تعود بنا إلى تأكيد أهمية وحدة الصف الداخلي في كل دولة عربية على حدة، وإقامة أفضل علاقات التنسيق والتعاون بين الدول العربية. فلا يبقي العرب متفرقين يستفرد بهم الأعداء، ولا يذهبون أيضاً إلى إقامة تجارب وحدوية مصطنعة بين بعض الدول التي لا تراعي خصوصية الدول المنضوية فيها، أو تجعل دولة ما تهيمن على قرار الأخرى.
إن تجربة مجلس التعاون الخليجي هي تجربة رائدة في هذا المجال. إذ تمكنت دول الخليج السّتّ من إقامة تعاون وتنسيق رفيعي المستوي وفعال في كل المجالات، من دون أن تخسر أي منها قرارها المستقلّ أو خصوصيتها. وهذا النموذج يجب الاقتداء به في كل الدول العربية.

البرنامج السياسي
في لبنان: يدعو المجلس ويعمل من أجل قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، وتحقق الاستقرار والازدهار للّبنانيين، وترعي شؤونهم بمساواة وعدل. ويؤكد أن الدفاع عن لبنان هي مهمة وواجب كل اللبنانيين ممثلين في دولتهم. من هنا يدعم جهود رئيس الجمهورية في رعايته لطاولة الحوار الوطني من أجل إيجاد استراتيجية دفاع وطني، يكون القرار فيها للدولة الممثلة لجميع اللبنانيين.
ــ لبنان وسوريا: إن هذين البلدين شقيقان تجمعهما بالإضافة إلى روابط الأخوة العربية علاقات الجوار الجغرافي، وصلات القربي تاريخياً. من هنا يدعو المجلس إلى أفضل العلاقات بين الدولتين المستقلَّتين وتعزيز سبل التعاون والتنسيق بينهما.
ــ فلسطين: يسعي المجلس الإسلامي العربي جهده لإنهاء حالة الخلاف والانقسام بين الإخوة الفلسطينيين، ويدعم الجهود العربية في هذا المجال. إن خير وسيلة لاستعادة القضية الفلسطينية وجهها الناصع كقضية شعب مظلوم يخضع للاحتلال ولمصادرة قراره الوطني، هي في وحدة الصف الفلسطيني والالتفاف العربي حوله. إن قضية فلسطين هي قضية عربية محضة، والتأكيد على ذلك قولاً وفعلاً، يقطع دابر الاستغلال غير العربي لها، ويمنع تحويلها إلى بند تفاوضي في أجندة خارجية، إيرانية كانت أو غيرها. ــ الدول الخليجية: إن المجلس الإسلامي العربي يضع نفسه في طليعة المدافعين عن أمن واستقرار هذه المنطقة، خصوصاً أنها تتعرض لهجمة إيرانية منظمة من الخارج والداخل. ويعتبر المجلس أن أيّ مسّ بالدول الخليجية الستّ هو تهديد للأمة العربية  جمعاء. من هنا يدين بقوة الاعتداء على سيادة المملكة العربية السعودية، ويساندها في حقها المشروع عن أرضها، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
كما يدين المجلس وينفي أية مزاعم إيرانية بشأن البحرين، ويحث البحرانيين، وخصوصاً الشيعة منهم، على الوقوف خلف قيادة الملك حمد بن عيسي آل خليفة للحفاظ على سيادة واستقلال وازدهار المملكة الشقيقة.
يؤيد المجلس الإسلامي العربي التوجه الوطني والقومي لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ويدعم مواقفه الداخلية التي أعلنها في خطابه الأخير، حفاظاً على وحدة ومنعة الكويت. ويؤكد أن الشيعة في هذا البلد هم كويتيون بالدرجة الأولي، نالوا في عهد آل الصباح حقوقهم الدينية والسياسية، وهم نموذج لما يجب أن تكون علاقات الشيعة في سائر الدول العربية.
إن مطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة بحقها في جزرها الثلاث يجب أن لا يكون مبرراً لأي قوة غاشمة إيرانية أو غيرها للتدخل في شأنها الداخلي. ولا يجوز شرعاً لأي فئة أن تتذرع بأية ذريعة للعمل التخريبي داخل هذه الدولة الشقيقة. والمجلس يؤيد الإجراءات الأمنية وغير الأمنية التي اتخذتها الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد دفاعاً عن استقرارها.
إن المجلس يحيي دولة قطر بقيادة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وسلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، على مستوي الاستقرار والازدهار والتقدم المحقق فيهما. ويعتبر أن النجاح القطري والعماني هو نموذج يحتذي به.
ــ اليمن: يتعرض هذا البلد إلى حرب تفكيكية لوحدته، ويواجه في آن معاً، هجمة إيرانية يخوضها الحوثيون، وهجمة إرهابية يقودها تنظيم القاعدة الإرهابي. إن المجلس يقف بصلابة إلى جانب اليمن في معركته ضد الخطرين، حفاظاً على وحدته واستقلاله.
ــ العراق: يقف خلف مأساة هذا البلد الشقيق طرفان، الأول أميركي بغزوه واحتلاله وتدمير الدولة المركزية فيه قبل أن يتاح للشعب العراقي فرصة إيجاد البديل. والطرف الثاني هو إيران التي تعمل علي تخريب وتفكيك أي محاولة لقيام هذا البلد، من خلال عملية سياسية تجمع كل مكونات الشعب العراقي في دولة موحدة. من هنا يري المجلس أن الحلّ في العراق يبدأ بالتصدي للتدخل الإيراني السافر كشرط لنجاح العملية السياسية، التي يشكل نجاحها مقدمة لخروج الاحتلال الأجنبي من هذا البلد.
ــ مصر: لقد أبعدت معاهدة كامب ديفيد مصر عن لعب دورها القيادي والريادي على المستوي العربي، فبرزت قوى إقليمية أخرى مثل تركيا وإيران للعب هذا الدور. إن الأمة العربية تحتاج إلى مصر التاريخ ومصر الحضارة بالتعاون مع المملكة العربية السعودية لإحياء محور القوة العربي في مواجهة الأقطاب الإقليميين.
ــ المغرب العربي: إن دول هذه المنطقة العربية الشاسعة والغنية ليست بعيدة عن تأثيرات الصراعات في الأمة، ويعتبر المجلس أن على هذه الدول أن تنخرط في عمليتين متوازيتين، الأولى إقامة نوع من الاتحاد المغاربي، على غرار مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز منعة وقوة هذه المنطقة، والعملية الثانية، الانخراط المباشر في قضايا المنطقة، والمساهمة في صد مشاريع التغلغل الأجنبي فيها.
إن كل الدول العربية الأخرى مدعوة إلى حل مشاكلها الداخلية بالحوار من دون التفريط بسيادتها على أرضها، وعدم السماح لأي أطراف خارجية باستغلال الخلافات الداخلية للتدخل في شؤونها.

 

المصدر: جريدة الزمان العراقية

http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2010\04\04-19\799.htm&storytitle=

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   التاريخ : 2010/04/21   ||   القرّاء : 51994



 

 


في مواقع أخرى :

 Twitter

 Face Book

 Instagram

 You Tube

 arabicmajlis

 مدونة إيلاف

البحث :


  

جديد الموقع :



 Master of moderation A documentary about the biography of Dr. Mohamad Ali El Husseini

 المجلس الإسلامي العربي يرحب بزيارة الراعي إلى السعودية الراعية الدائمة للبنان إرهاب ايراني في البحرين ردا على صفعة الحريري ... وولايتي يكشف أسلوب طهران في المقايضة

 مملکة الاعتدال والوسطية و التسامح تستقبل البطريرك الراعي

 فيديو ونص المقابلة السياسية المهمة عبر قناة اورينت مع أمين عام المجلس الإسلامي العربي سماحة العلامة د .السيد محمد علي الحسيني

 Sayed de la modération Un documentaire sur la biographie du Dr. Mohamed Ali El Husseini

 العلامة الحسيني يستنكر اغتيال المناضل الأحوازي الكبير أحمد مولى ابو ناهض : محاولة يائسة من المخابرات الإيرانية لتصفية قضية الأحواز العربية

 حزب الله ميليشيا مرتزقة جوالة تستهدف العرب وتقصف المملكة بصاروخ من اليمن

 المجلس الإسلامي العربي يؤيد مواقف ملك البحرين لتعزيز التعاون الخليجي وتحصين الأمن القومي العربي : زيارة الحريري إلى السعودية ضرورية لحماية لبنان في مواجهة الضغوط الإيرانية وتداعيات العقوبات الاميركية وبارك للجزائر بذكرى اندلاع ثورتها

 سيد الإعتدال ...وثائقي يسرد سيرة ومسيرة العلامة د.السيّد محمّد عليّ الحُسينيِّ الامين العام للمجلس الاسلاميِّ العربيِّ

 مرجع شيعي لبناني السيد محمد علي الحسيني لوكالة الاناضول: تركيا والسعودية تمنعان تقسيم الدول العربية

مواضيع متنوعة :



 مقال بقلم سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني: "رمضان شهر الوحدة الاسلامية"

 Master of moderation A documentary about the biography of Dr. Mohamad Ali El Husseini

 El Husseini au cours de sa rencontre avec l'ambassadeur d'Allemagne: ‘’Nous appelons à développer un discours positif avec les musulmans, loin de l'islamophobie’’

  استنكر المجلس الاسلاميّ العربيّ في لبنان عميلة الاغتيال التي تعرّض لها مساعد عباس زكي ممثل السلطة الفلسطينيّة في لبنان اللواء كمال مدحت .

 بيان المرجع السياسي لشيعة العرب حول الاحداث الاخيرة في ايران

  زار سماحة الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ السيّد محمّد عليّ الحسينيّ على رأس وفدٍ من المجلس البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير

 المجلس الاسلامي العربي للتحرك السريع والحازم من أجل تخليص مسلمي بورما: قافلة داعش كشفت العلاقات المشبوهة مع النظام وحليفيه اللبناني والعراقي

 السيد الحسيني لـ”السياسة”: حزب الله ليس لبنانياً ولا يمثل الشيعة إنه يقاتل في سورية دفاعاً عن الظالم

 العمل والعمال بنظر الأديان

 قام مسؤول العلاقات العامة في المجلس الاسلامي العربي طلال عواضة على راس وفد من قيادة فرع البقاع بزيارة مفتي بعلبك سماحة الشيخ خالد صلح في دار الفتوى.

إحصاءات :

    • الأقسام الرئيسية : 7

    • الأقسام الفرعية : 20

    • عدد المواضيع : 1209

    • التصفحات : 54527694

    • التاريخ : 21/11/2017 - 10:04

 

E-mail : info@arabicmajlis.com   | |  www.arabicmajlis.com  | |  www.arabicmajlis.org  | |  www.arabicmajlis.net

 

Phone (LB) : 009611455702 || للإطلاع على كافة العناوين وهواتف المجلس الإسلامي العربي : إضغط هنا
 
P.O.BOX : 25-5092 GHOUBEIRY 1 - BEIRUT - LEBANON || ص.ب : 25-5092 الغبيري 1 - بيروت - لبنان