تعاريف

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • المجلس الإسلامي العربي (9)
    • الأمين العام : السيد الحسيني (8)
    • أهدافنا، مساعدتنا، الإتصال بنا (9)
    • مقالات (198)
    • قسم الصور (3)
    • تحقيقات (5)

بيانات ونشاطات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • اللقاءات والمقابلات (252)
    • قسم الإعلانات (14)
    • القسم الرياضي (5)
    • خطب الجمعة (45)
    • قسم البيانات (295)
    • قسم النشاطات (70)
    • قسم الفيديو (35)
    • مؤتمرات (6)

إصدارات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • كتب (42)
    • النشرة الشهرية (0)

فارسى

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • فارسى (45)

English

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • English (72)

France

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • France (69)

עברית

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

    • עברית (30)

خدمات :

    • الصفحة الرئيسية
    • أرشيف المواضيع
    • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
    • أضف الموقع للمفضلة
    • إتصل بنا

 

 
  • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : تساؤلات في المرجعية السياسية- الفكرية للشيعة العرب .

تساؤلات في المرجعية السياسية- الفكرية للشيعة العرب

 

تساؤلات في المرجعية السياسية- الفكرية للشيعة العرب

 

 

 

بقلم :

سماحة العلامة السيّد محمّد علي ّ الحسينيّ

الأمين العام للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

توطئة:

والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد بن عبد الله العربي الهاشمي القرشي المكي وعلى آله وصحبه المنتجبين ,وبعد:

فإننا لم نکتب هذه السلسلة من المقالات المتتابعة لمجرد ترفٍ فکريّ أو لتمضية الوقت، وإنما سطرنا کل کلمة وسطر فيها بدواعي الحرص البالغ على وطننا العربي ومصالح أمتنا العربية وأمنها القومي.

تساؤلات في المرجعية السياسية ـ الفکرية للشيعة العرب، هي بمثابة إجابات على أسئلة متباينة طرحت علينا من جانب إخواننا و أصدقائنا و أنصارنا, ومن جانب أعدائنا وخصومنا ومناوئينا على حد سواء.وهذه الاجابات بمثابة خطوط فکرية ـ سياسية ـ عقائدية تحدد أفکار ورؤى مجلسنا الإسلامي العربي لمختلف القضايا وهي تشکل في  الوقت نفسه مواقف المجلس بهذا الصدد.

إن السؤال الأهم هو: لماذا عمدنا إلى الإجابة على هذه التساؤلات في هذه الفترة تحديداً ولم نجب عليها قبل ذلك، وهل أن لتوقيت الإجابات من هدف أو غاية محددة؟{ بدهيّ أن يکون لنا أکثر من هدف أو غاية من وراء توقيت الإجابات ونشرها في هذه الفترة خصوصاً وأن نشرها أول مرة کان على موقع إيلاف الإلکتروني}أولها أننا نريد أن نعلن للعالم أجمع أن أطروحة المجلس الإسلاميِّ العربيِّ کنظرية فکرية ـ سياسية ـ عقائدية للشيعة العرب بشکل خاص تجعل منا المرجعية السياسية ـ الفکرية العربية الوحيدة للشيعة العرب, وبذلك نمثل قطاعاً عريضاً من الشيعة تتجاوز لبنان إلى العراق والبحرين والسعودية والکويت وقطر والإمارت العربية المتحدةوسلطنة عمان واليمن وسوريا وکافة أرجاء العالم.

في هذه الإجابات التي حددت وبشکل جليّ مواقف مجلسنا من العديد من القضايا الحساسة المطروحة،وهي أيضاً بمثابة رسائل مباشرة إلى کل الأطراف المختلفة(أصدقاء كانوا أو أعداء) وهي ترسم الخط الحالي للمجلس, وتشير في الوقت نفسه للآفاق المستقبلية لمواقفه ومسار أهدافه.

تساؤلات في المرجعية السياسية ـ الفکرية للشيعة العرب، تطرح وبصورة مباشرة الإطار والمحتوى الفکري ـ السياسي لنا کمرجعية وحيدة للشيعة العرب,وتحدد في الوقت نفسه علاقة هذه المرجعية بکل أطراف الساحة العربية,وفي مقدمتها النظام الرسمي العربي, آملين أن تفيَ هذه الإجابات بغرضها الواجب والمطلوب ,

والحمد لله رب العالمين.

محمّد عليّ الحسينيّ

لبنان / بيروت

الإثنين :27/7/2009

www.arabicmajlis.org  alsayedalhusseini@hotmail.com

 

 بداية لسنا في صدد التقليل أو النيل(لا سمح الله) من شأن المراجع الشيعية ذات الأصول العربية ومكانتها، ذلك أننا نکنُّ لهم أشدَّ الاحترام, و نعتبرهم أولي عزم و بصيرة ,لهم مکانتهم الخاصة على مختلف الأصعدة، لکننا في شأن التصدي لضرورة و أهمية أن تکون هنالك مرجعية سياسية فکرية عربية بحتة شکلاً و مضموناً ذات علاقة وإلمام ودراية تامة بمجريات ومسارات وتطورات الملفّ الشيعيّ عربياً وکيفية سبل التحرك لمواجهة تلك المرجعيات السياسية الفکرية التي تبوأت مکانة خاصة وفق إملاءات سياسية وضرورات أمنية تخدم مصالح وطموحات من هم خلف الحدود..
المرجعية السياسية الفکرية للشيعة العرب، تأتي ضرورتها من أنها تقوم باستعراض المسائل الآنية العاجلة مع تلك التي تلقي بظلالها وتداعياتها على المستقبل, وتسعى من خلال تتبع مساراتهما واستقطباتهما، لتحديد مکانة و موقف الفرد و الجماعة الشيعية في ضوئها وما سيصبُّ في المحصلة النهائية من فائدة في جعبتيهما، وان أهمية المرجعية السياسية الفکرية للشيعة العرب تنطلق في خطها العام من کونها تهدف الى إعلان موقف واضح ما بين الحالة القومية بشکل عام(أي بکل الانتماءات الدينية و الطائفية و الفکرية) و مابين الحالة الطائفية حيث إن مسألة الانتماء الطائفي قد شکل دوماً واحدة من العقبات و الحواجز أو على أقل تقدير إشکالية بوجه الاصطفاف القومي و النظرة الوحدوية للأمور.

إننا مع إيماننا و افتخارنا بإنتمائنا الطائفي کشيعة عرب و نکنُّ احتراماً و تقديراً لأبناء طائفتنا من الأعراق الأخرى، لکننا نرى أن مسألة انتمائنا القومي تتقدم على الانتماء الطائفي ذلك أن هنالك مسوغات تدفعنا لذلك, أهمها الانطلاق من القاعدة الفقهية المعروفة (الأقربون أولى بالمعروف)، کما أن التفاسير الواردة بحق الآية 215 من سورة البقرة(يسألونك ماذا ينفقون قل ماأنفقتم من خير فللوالدين و الأقربين) تجعل مسألة تفضيل الحسنى للأقربين هي الأولى, سيّما وأنه يشار إلى أن نبينا الأکرم صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم قد قال في هذه الآية وهو يخاطب أبا طلحة (أرى أن تجعلها في الأقربين)، ومن هنا فإننا نرى أن تفضيل الانتماء القومي على الطائفي له أيضاً مايبرره في الميزان الشرعي ذاته، ذلك أن الأغلبية العربية وإن لم تکن شيعية فإنها سُنية, أي أنها تنتمي للدين الإسلامي. كما وأننا نفضل عربياً سنياً على شيعي إيراني أو أفغاني أو أي کان عرقه, مع تقديرنا له و لعرقه, ذلك أن الذي يجمعنا بالعربيِّ السنيِّ بالإضافة إلى الرابطة الدينية، رابطة الدم و القربى, وهذا مايدفعنا للانحياز أکثر(إنسانياً و عقلانياً و منطقاً)للانتماء العربي. وعندما يکون هنالك إضرار أو أذى ما, أو أية مضاعفات سلبية أخرى تلحق بأبناء جلدتنا من جرّاء تفضيل الانتماء الطائفي على القومي(کما هو الحال لدى العديد من التنظيمات الشيعية الموالية لغير أوطانها و شعوبها)، فإن الشرع الإسلامي يدفعنا, وبناءً على المنطلق الأول الذي حددناه لکي نتخذ موقفاً دينياً و عقلانياً من هذا الأمر, و العمل ليس فقط على وضع حد لهذا الضرر وإنما حتى على تغييره نحو سياق إيجابي.

موقفنا في المجلس الإسلاميِّ العربيِّ:
إننا في المجلس الإسلامي العربي، قد درسنا هذه المسألة بعمق, و بحثناها من مختلف الأوجه الفقهية و الشرعية, و وجدنا بأن الأولى و الأکثر و الأعم فائدة لديننا الاسلامي الحنيف أولاً, و لقوميتنا العربية ثانياً هو تفضيل الخيار القومي على الطائفي, و تحديد المسائل و المتعلقات الأخرى کلها وفق هذا المفهوم، وقطعاً لم يکن من السهل على مناوئينا و خصومنا السياسيين و الفکريين الرضا بطرحنا هذا,والانضواء تحت لوائه, ولذلك فقد واجهونا و منذ البداية بأنواع المضايقات و المواجهات المتباينة ظناً منهم بأن ذلك سيدفعنا إلى الرجوع عن موقفنا من دون أن يمنحوا لأنفسهم عناء مطالعة و دراسة الاساس الراسخ الذي بنينا عليه موقفنا الثابت هذا.

الأسباب التي جعلتنا- نحن المجلس الإسلاميّ العربيّ – نقف هذا الموقف :
إن المراحل التأريخية التي مرت بها أمتنا العربية بشکل عام، قد أعطتنا الکثير من الدروس و العبر الغنية لئلا نقع في الإشکالات والمطبّات والمزالق الضيقة التي وقع فيها آباؤنا و أجدادنا من قبل، خصوصاً عندما حدث تصادم أو تباين مضرّ بين الحالتين قادت في النهاية الى إلحاق الضرر بالجانبين, ومن أجل ذلك فإننا نسعى لبناء حاضر جديد بإمکانه أن يکون جامعاً للحالتين الطائفية و القومية و متجاوزاً أية ثغرات من الممکن أن تستغل في إثارة عوامل الفرقة و الاختلاف بين الطائفة و القومية, و نعمل وفق مبادئ و مفاهيم عملية و واقعية جديدة تضع المصلحة الثنائية المشترکة فوق أي اعتبار آخر, وهذا ما سيقودهماحتماً إلى اتجاه يصب في النهاية في مصلحة و خيرالجانبين.

عودة إلى التأريخ القديم والحديث و المعاصر، تتوالى أحداث و قضايا تتعلق بمواقف معينة لشخصيات و تيارات شيعية، ومع أن دائرة الفعل الأصلية محددة بأشخاص و تيارات محددة، لکن و جرياً على ما صار عرفاً سائداً فقد سحبت الدائرة على مجمل الشيعة، وعندما يطرح اسم الوزير العباسي ابن العلقمي(مؤيد الدين بن العلقمي 593‌ ـ 656هجري/1197 ـ 1258ميلادي) فإن ماأثير حول دوره في معاونة هولاکو باحتلال بغداد وأن الأخير قد عهد إليه بالوزارة لمدة قصيرة، لم يعد فعلاً منحصراً  بابن العلقمي نفسه وإنما بات ينسحب على دائرة أوسع و أکبر من ذلك الاسم بکثير، کما أن الاحتلال الأمريکي للعراق و دور أحزاب و قوى و شخصيات شيعية في إنجاز الأمر قد سحب هو الآخر بخطوطه العامة على الدائرة الأکبر للشيعة برمّتهم، ومع أن أيّ باحث أو کاتب أکاديمي و متخصص يميز و منذ الوهلة الأولى بين ماهو استثناء و ماهو قاعدة و يضع بذلك حدّا فاصلاً بين أسماء و تيارات سياسية و فکرية محددة,و بين أبناء المذهب الشيعي بشکل عام، فإنه مازالت هنالك أقلام کثيرة تفضل التصدّي لمثل هذه الموضوعات, و من نفس المنظور والرؤية المحددة بتوسيع دائرة الفعل, کما أن افتقار قطاعات کبيرة من الشارع العربي للوعي الفکري اللازم تدفعها هي الأخرى للانسياق خلف مثل هذه الطروحات بالصورة التي تصبح في الأذهان أمراً واقعاً أو بديهية لا تقبل النقاش.

لقد أکدنا في کتابات سابقة لنا بأن وقوع حالات سلبية أو في غير الصالح العام من جانب شخصيات و تيارات شيعية معينة، ليس بمجرد ظاهرة عادية يمکن عزلها عن مجمل مسارات الوضع العام, وهو ليس بحالة استثنائية حدثت من لاشيء, أو من حالة لا أدرية, وانما هو في الواقع حاصل تحصيل حالة التغريب و التنائي التي تهيمن بشکل أو بآخر على الطائفتين الاسلاميتين الرئيسيتين(السنة و الشيعة) و ما يختلج في العقل الباطن العام و الخاص لکل منهما حيال الآخر، والإشکالية الأساسية أنه لم تکن هنالك فرص أو فسحات تأريخية متاحة کي تتم حالات من التقارب و التلاقح الفکري ـ الاجتماعي الجاد بين الطرفين, وانما ظلت الحالة الانغلاقية هي السائدة و المهيمنة على الجانبين, وبرأينا أننا حين نضع مؤيد الدين بن العلقمي أو تياراً سياسياً شيعياً محدداً تحت طائلة الاتهام و المساءلة، فإن الأبعاد القانونية و الشرعية و الانسانية الاجتماعية للمسألة لن تکتمل من دون وضع کلّ الأطراف المشارکة بتوليد و إنجاز مثل هذه الحالة في دائرة الاتّهام والمساءلة والسعي لوضع اليد على مواضع الخلل و الثغرات التي قد تبعث على تهيئة الأجواء الکفيلة لحالات أو أوضاع سلبية.

إننا عندما نضع کل الأطراف في دائرة الاتهام و المساءلة فإننا نعني السلطات الحاکمة المتعاقبة الشارع الشعبي العام و الاطراف غير المشارکة أو البعيدة عن السلطة و التيارات و الاتجاهات الفکرية ـ السياسية ـ الاجتماعية المتواجدة على الساحة. وبقدر مانسجل نقاطاً و مآخذ  سلبية على السلطات الحاکمة و نعتبرها المسؤولة الأولى و الرئيسية عن مجمل الحالات غير الصحيحة على الساحة، فإننا نسجل أيضاً نقاطاً و مآخذ سلبية عديدة على الأطراف الأخرى ولاسيما تلك التي کانت خارج دائرة السلطة أو بعيدة عنها, لأنها و بدلاً من أن تخطو ولو مجرد خطوة بالاتجاه الصحيح, و تسعى ولو بقدر يسير في ردم جانب من الهوّة الفاصلة بينها و بين الطرف الآخر, فإنها وقفت ساکتة و سمحت بصمتها هذا أن تطفو على السطح حالات لا تخدم في خطّها العام المصلحة العامة.

النقطة المهمة و الحسّاسة و الجديرة بوضعها تحت دائرة الضوء، تتجلّى في أن البحث عن قواسم مشترکة عظمى لم تطرح على بساط البحث لدى أي من الجانبين، وإنما ظلاّ يدوران في دوائر شبه مغلقة أو محددة الأبعاد وإننا في أطروحة المجلس الإسلاميِّ العربيِّ قد آلينا على أنفسنا تجاوز تلك الدوائر شبه المغلقة, والتحليق صوب آفاق أرحب و أکثر شمولية, و التصدِّي و بکلِّ جرأة و إيثار للنقاط التي من شأنها أن تساهم في ردم الهوات و تقريب المسافات بين الآراء المتباينة و توجيهها بسياقات تخدم في خطوطها النهائية المصلحة العامة للجانبين.

وقد يثير البعض ضدنا إشکالات بخصوص أننا ننفخ أيضاً في قربٍ مثقوبة, حالنا حال العديد من الاتجاهات القومية و الوطنية التي فقدت خلال ممارساتها و تطبيقاتها السياسية الکثير من مصداقيتها, و لم يعد لها ذلك الدور السابق، لکننا نؤکد بأننا لسنا دعاة قوميين بالمعنى الحرفي للکلمة کما لسنا نؤسس لفکر قومي متعصب منغلق على نفسه حيث إننا و من خلال التسمية العامة لمجلسنا(المجلس الإسلاميِّ العربيِّ)قد سبقت کلمة الإسلامي على کلمة العربي في دلالة و إشارة واضحة على أننا نعتبر الأساس و الجذر الذي نرتکز عليه هو الاسلام أولاً, وأن العروبة تليه بعد أن تشذب و تهذب بمفاهيم و مبادئ و طروحات الاسلام, وسوف نحاول تسليط المزيد من الضوء على هذه المسألة لاحقاً.

أثار العديد من الأصدقاء و المقربين من المجلس الإسلاميِّ العربيِّ ما يشاع من مزاعم من أنه يؤسس لتيار سياسي ـ فکري عروبي بحت و أنه يسعى للمضيّ قدماً على نفس خطى و طريق التيارات العروبية في الستينات و السبعينيات من القرن المنصرم، کما و همس في أذننا البعض الآخر من أننا نحاول أن نساير مسارات سياسية و أنظمة محددة في المنطقة، وعلى الرغم من أننا قد أکدنا و في مناسبات متباينة و في تصريحات متعددة، بأنّ نهجنا السياسي ـ الفکري الذي رسمناه لمجلسنا هو خط جديد تبنيناه بعد أن قمنا بدراسة مستفيضة للواقع السياسي العربي الحالي و آفاقه المستقبلية و بحثنا على ضوئه و تداعياته الواقع السياسي ـ الفکري ـ الاجتماعي للشيعة العرب في لبنان و العراق و البحرين والسعودية والکويت والإمارات العربية و قطر وسلطنة عمان وسوريا واليمن, وسعينا لإيجاد النقاط أو المحاور أو المرتکزات التي من الممکن للجانبين أن يرکنا إليها باعتبارها قواسم مشتركة عظمى أو خطوط الالتقاء الأساسية. ولم ننطلق في دراستنا هذه من زوايا(جلد أو نفي أو تکفير الذات)وانما رکزنا على مسألة أن حاصل التحصيل لکل النتاج الفکري ـ المذهبي في الاسلام يمتلك أساساً جذوراً و عمقاً تأريخياً من الصعب التقرب أو مجرد التفکير في إجراء عمليات تغيير معينة فيها, لکن هذه الأسس و الجذور لها خصوصياتها و مبرراتها المنطلقة من واقع موضوعي مرتبط بالعديد من الاعتبارات، و تکمن النقطة الحساسة في بعض الخطوط الثانوية التي رسمت على أطراف تلك الأسس و الجذور(أي أن هذه الخطوط ليست أساسية و قابلة للنقاش و حتى المساومة إن اقتضى الأمر)، وکأمثلة بسيطة على ذلك، مسألة سبل اليدين في الصلاة أو التکتف مثلاً أو السجود على تربة أو من دون تربة، أو ذکر عبارة"أشهد أن علياً وليّ الله"لدى الشيعة و عبارة"الصلاة خير من النوم"لدى السنة أثناء رفع أذان الفجر، هذه الأمثلة أو مايشابهها والتي ليست تمتلك أساساً فقهياً قاطعاً من الأحکام الإسلامية بحيث ترقى إلى مستوى الموجبات، هي کلها من المستحبات التي من کثرة تکرارها والتعود عليها ظن الکثيرون أنها في حکم الموجبات! ويقيناً أن الکثير من المسائل التي تثير الحساسيات بين الطائفتين المتآخيتين تنبع من هذه المستحبات وليس من الموجبات الأساسية للمذهبين و نعتقد أنه لو نوقشت هذه المسألة بجدية و حرص و مستوى أکبر من المسؤولية بين فقهاء الجانبين و بموجبها و حرصاً على مبدأ لمّ الشمل و توحيد الکلمة تنازل کل طرف عن جانب من تلك المستحبات وسعى لإفهام مغزى ذلك لعامة الناس من أتباع المذهبين، فإن تأثيرات و تداعيات ذلك ستکون من أدنى شك أکبر حتى من امتلاك أفتك الأسلحة و أقواها بيد الجيوش العربية.

إنَّ مجرَّد التصدّي و تناول مسائل مهمّة و حسّاسة لدى الجانبين، سيما إذا کانت بروح عالية من الحرص و الشعور بالمسؤولية أمام الله و الأمة و التأريخ فإنَّ تلك شجرة لابد من أن تؤتي ثمارها، ولو نظرنا الى الموقف المشرف للشيخ محمود شلتوت عندما أنصف الشيعة و اعتبر المذهب الشيعي کأحد المذاهب التعبدية في الإسلام، فإن موقفه هذا قد انطلق أساساً من هذه الزاوية الهامة و الحساسة التي ألمعنا إليها, والتي من دون شك کان لها أثر إيجابي کبير في دفع الکثير من الإخوة من أهل السنة للنظر إلى إخوتهم في الاسلام بنظرة يغلب عليها الطابع الاعتيادي, بعد أن کان العديد منهم ينظرون للمذهب"وانطلاقاً من المسائل المستحبة التي أشرنا إليها آنفاً"نظرة مختلفة تماماً. کما وأن موقف مرجع شيعي کبير کآية الله محمد باقر الصدر(رحمه الله تعالى)عندما أفتى بجواز صلاة الشيعي خلف الإمام السني,کان له أيضاً دور کبير في نزع الغشاوة عن أعين الکثيرين من الشيعة من الذين أخذتهم المستحبات إلى مديات بعيدة و تکونت في أذهانهم صور و انطباعات غير واقعية وغير صحيحة عن المذهب السني.

إن الخطأ الکبير الذي يقع فيه الطرفان هو تصور جوهر الاختلاف و التباين بين الشيعة و السنة بکونه أمراً محصوراً بين السلطة السنية, و الطائفة الشيعية المحرومة من السلطة, ذلك أن لها جذوراً و متعلقاتٍ أخرى تتصل بجوانب و أبعاد متباينة جلُّها تتصل بالفهم العام السائد, و کما أن( الناس على دين ملوکهم)کما قال الرسول الأکرم(ص)، إن للعامة أيضاً تأثيراً کبيراً في رسم خطوط و مسارات الحکم و علاقته بالرعيَّة.

( لاتقسروا أولادکم على أخلاقکم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانکم) هذا القول المأثور للإمام علي بن أبي طالب(ع) يتجلَّى فيه الکثير من المعاني والأبعاد الإنسانية القيِّمة وتجسد العمق الحضاري المعاصر للفکر الإسلامي، سيما عندما يطلب الإمام عليّ{ع} من الناس أن لايفرضوا آراءهم و مفاهيمهم الحياتية على الأجيال التي تليهم مؤکداً على عامل الخصوصية الزمنية لکل جيل ومايستوجب ذلك من إملاءات وشروط ذاتية وموضوعية مختلفة. ووفق السياق نفسه، فإن لغة الأجيال تتباين مع اختلاف العوامل الذاتية والموضوعية المرتبطة بأکثر من عامل مع لغة أجيال أخرى, وإن الشارع الشعبي العربي في يومنا هذا هو غير الشارع الشعبي العربي لعقود خلت ومراحل تأريخية خلت, وإن دراسة کل جيل على حدة هو الآخر مسألة مهمّة,إن بعض ماکان مهمّاً وحساساً بالأمس قد لايکون بنفس الأهمية في هذا اليوم، وبهذا الفهم نستقرىء شارعنا الشعبي ونسعى لفهم خطوطه الأساسية.

ولم يأت تأکيدنا على أهمية عامل تأثير الشارع الشعبي في دفع الحکومات والنظم السياسية المختلفة لتوجيه سياساتها باتجاهات محددة أو وفق رؤى معينة اعتباطاً، سيما عندما ألمعنا إلى أن التأثير ليس أحاديَّ الجانب(أي خاص بتأثير الحکام في الشعوب) وإنما هناك أيضاً تأثير الطرف الآخر في السلطة بمختلف أشکالها التشريعية التنفيذية والقضائية, وإن ذلك التأثير يبدو جلياً في  شکل ومضمون صياغة القرارات ورسم السياسات, ولعل عدم التطبيع مع العدوّ الصهيوني برغم الاتفاقيات السياسية المبرمة معه من جانب حکومات عربية محددة يبدو أساساً بسبب الرفض الشعبي القاطع لذلك الکيان الغاصب وعدم الاعتراف بشرعيته وکل  أشکال التعاون معه. کما أن التزام الأنظمة العربية کلها بعدم التعرض لسن أية قوانين تتعارض مع مفاهيم ورؤى اجتماعية ـ فکرية للشارع الشعبي هو الآخر دليل على أهمية وقوة هذا التأثير, وحتى أن القوى والدول العظمى والمؤثرة على السياسة الدولية تتخوف من اتخاذ أية سياسات معينة تمسّ بشکل أو بآخر آراء ومعتقدات ومفاهيم هذا الشارع مما يبين مرة أخرى خطورة وحساسية هذا العامل. لکننا مع تفهمنا وإيماننا العميق والراسخ بقوة تأثير هذا الشارع، فإننا نجد قصوراً واضحاً في عدم احتوائه و فهمه بالشکل اللازم والمطلوب من جانب النظام الرسمي العربي وحتى من قبل الکثير من القوى والاتجاهات السياسية والفکرية العربية, وقد أکدنا مراراً و تکراراً أهمية منح الشارع الشعبي خصوصية استثنائية في التعامل من جانب الدول والحکومات والأحزاب العربية, وأشرنا إلى ضرورة وأهمية وجود نوع من التناغم والتآلف بين هذه الدول والحکومات والاحزاب العربية من جانب وبين شرائح و قطاعات الشارع الشعبي العربي و توظيف و تکريس المحصلة أو المحصلات النهائية من جراء تلك العملية لما يخدم قضايا و مصالح و أهداف أمتنا العربية و يحصن أمنها القومي.

وعندما أسسنا المجلس الإسلاميّ العربيّ فإن العديد من الأهداف و الطموحات والمشاريع السياسية والفکرية والاجتماعية قد وضعناها نصب أعيننا, بيد أنَّ الهدف الأهمّ والأکثر أهمية من بين کل تلك الأهداف کان هدف استراتيجي کبير تجلَّى في إضافة أفکار ومبادئ وقيم مجلسنا مع توجهات وآراء الشارع الشعبي الشيعي للدور الکبير الذي لعبه في الساحة السياسية العربية خصوصاً من حيث استغلال بساطة وطيبة هذا الشارع من أجل رسم وتنفيذ سياسات وأجندة معينة تخدم مصالح وأهداف دول تتقاطع مصالحها وأمنها القومي مع مصالحنا وأمننا القومي العربي ومن هنا، فإننا أخذنا على عاتقنا مهمة التصدِّي للنزول إلى عمق الشارع الشعبي الشيعي ليس في لبنان فحسب وإنما في العراق والبحرين والسعودية والکويت وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة واليمن وسوريا والسعي للعب دور التلميذ والمعلم في نفس الوقت من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى وهو وضع حد فاصل لعامل استغلال وتوجيه هذا الشارع نحو تطبيق وتنفيذ أجندة سياسية وأمنية خارجية وإقليمية معادية و متقاطعة مع مصالح واعتبارات أمتنا العربية.

لم ينظر الکثيرون من المراقبين والأوساط السياسية والصحفية إلى أطروحة المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان على أنها أطروحة سياسية ـ فکرية ـ اجتماعية متکاملة الجوانب والأبعاد وأنها تؤسس لتيار ونهج إسلاميّ ـ عروبيّ يأخذ الأولويات الأساسية للأمة العربية کأساس ومرتکز لعمله الفکري والحرکي، وظل هؤلاء ينظرون من خلال نوافذ وشرفات تيارات واتجاهات سياسية تخالف نهجنا الإسلامي ـ العروبي الوسطي ـ المعتدل في تعامله وتناوله لمختلف الأمور وهو ما شکل غشاوة وبقعة داکنة أمام الاعين لکي تبصر بجلاء ووضوح کنه وحقيقة المجلس الإسلاميِّ العربيِّ بعيداً عن تصورات واعتبارات محددة سلفاً.

ولم يکن عملنا في واقع يشهد قوة خصومنا السياسيين على الساحة اللبنانية وساحات عربية أخرى وتتباين فيه الرؤى السياسية فيها أيضاً بحقنا، بذلك العمل السهل والبعيد عن المشاکل والأزمات والتعقيدات، خصوصاً عندما أکدنا وبقوة على الأولويات الأساسية للأمة العربية والتي غمزنا العديد بسبب منها اننا نسلك نفس ذلك النهج والطريق الذي سلکته العديد من التيارات القومية العروبية خلال العقود المنصرمة ولم تحقق أية مکاسب واقعية على الأرض للجماهير سوى المزيد من تعقيد الأوضاع، متناسين بأن تلك التيارات کانت تعتمد على أفکار ومبادئ براقة في شکلها الظاهري, لکنها وللأسف کانت تفتقد إلى محتوى ومضمون متجذر في رحم الواقع الذاتي والموضوعي, وکانت تعتمد على لغة دغدغة العواطف والأحاسيس الجماهيرية من دون مخاطبة العقل العام. وهنا لابد من أن نشير إلى أن الموقف غير الواضح والضبابي لتلك التيارات العروبية من الاسلام، کان هو أيضاً عاملاً مساعداً على ابتعادها أکثر فأکثر عن جوهر حل القضية حيث إن الشکل القومي کما هو الإطار الخارجي الحقيقي للشخصية العربية فإن المحتوى الاسلامي هو صلبها وعمقها الفکري ـ الاجتماعي، وإن ترك أي جانب من أجل الجانب الآخر أو أن يغبن حقه، فإن الحل سيکون ناقصاً وغير مفيدٍ وبعيداً جداً عن الواقع، وبناءً على ذلك، أکدنا ومن دون مواربة أو لف أو دوران على هذين البعدين وضرورة تجانسهما وإدافتهما مع بعضهما البعض, وأن إهمال البعد الاسلامي أو استخدامه کمجرد برقع لتمرير أهداف ومشاريع سياسية محددة سيدفع إلى سلب الشخصية العربية من محتواها الذي کانت ولا تزال هويتها الأساسية التي عرفها العالم کله من خلالها وتطرح في نهاية الأمر شخصية تميل إلى عنجهية وغطرسة متعالية محاکية للتي رأيناها في الشخصية القومية الالمانية والإيطالية واليابانية إبان الحرب العالمية الثانية تحديداً، کما أن إهمال البعد القومي في نفس الوقت (کما هو الحال مع العديد من الأحزاب والتنظيمات الإسلامية على الساحة العربية)، سيقود إلى حالة من الضياع والاغتراب والضبابية للشخصية العربية, وتجعلها مجرد محتوى من دون شکل مطلوب لکي يضم ذلك المحتوى بين جانبيه، لأجل هذا، شددنا على هذين البعدين وضرورة توحدهما ضمن إطار سياسي ـ فکري واضح المعالم والأهداف, وقد تلقى خصومنا ومناوئونا نهجنا هذا بمنتهى الجدية وصمموا على أن يعملوا کل مابوسعهم من أجل تحديدنا وحصرنا ضمن زاوية حرجة وهو عمل قد بدأ من أعلى المستويات وترجم من خلال عدة قنوات وأصعدة لکننا ولإيماننا بحتمية انتصار أفکارنا ومعتقداتنا فإننا صممنا على الاستمرار في عملية المواجهة وضرورة أن نثبت للعالم کله أن رهان هؤلاء هو رهان خاسر, وان الغد والمستقبل سيکون بعون الله سبحانه وتعالى و نصره لنا.

سؤال مهم و حساس طرحته أوساط صحفية و سياسية متباينة بخصوص موقف المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان من النظام العربي الرسمي, و ماهي طبيعة رؤيته لهذا النظام و توقعاته بشأن المستقبل الذي ينتظره، ولما کنا في بعض الأحيان ننأى بأنفسنا جانباً ولو بصورة مؤقتة عن الاجابة القاطعة عن بعض الأسئلة الحساسة(ومن ضمنها هذا السؤال)، فقد رسم البعض صوراً مختلفة الأشکال و الألوان لموقفنا تضاربت في خطوطها العامة و الخاصة، حيث جزم البعض أننا تکتل سياسي معادٍ أساساً للنظام العربي الرسمي, و نسعى لطرح بديل أو حتى بدائل محددة له، فإن البعض الآخر قد اعتقد بأننا خط مساير و مهادن للنظام المذکور و لا نملك بدّاً من انتهاج خط سياسي توافقي يتناسب مع مبادئه و طروحاته و أفکاره.

وفي الوقت الذي أثارت أوساط أخرى مقربة من المجلس الإسلامي العربي تساؤلات بشأن الموضوع نفسه و عن ما إذا کان المجلس و بحکم طروحاته الوسطية ـ الاعتدالية الإسلامية و نهجه العروبي سيجد لامناص من أن يکون حليفاً إستراتيجياً للنظام العربي الرسمي و يربط مصيره و مصير طروحاته و أفکاره و مبادئه العامة بمصير هذا النظام، فقد وجدنا من انه لا مناص من وضع النقاط على الحروف و طرح موقفنا الواضح من موضوع النظام العربي الرسمي, وان ذلك يمثل رؤية دقيقة و إستراتيجية لمجلسنا سيما في هذه المرحلة السياسية الدقيقة و الحساسة من عمر المنطقة و التداعيات و المستجدات في ظل النظام الدولي الجديد، أن تصدينا لهذا الموضوع له علاقة و ارتباط وثيق بصلب و جوهر مبادئنا و أفکارنا ولاسيما وأننا نعتبر قضية الأمن القومي العربي من أهم خطوطنا الحمراء قاطبة وان استتباب الامن القومي العربي و ثباته لن يکون أبدا من دون وجود نظام سياسي ـ اقتصادي ـ عسکري ـ أمني يملك بزمام الامور و يحدد المرتکزات و الأبعاد الأساسية لنظرية الأمن القومي، وباعتقادنا أن أي خلل أو هشاشة في النظام الرسمي سينعکس ومن دون شك على الأمن القومي و يسحب آثاره السلبية عليه رغم ان هنالك علاقة جدلية وثيقة و غير قابلة للانفصام بين نظرية الأمن القومي و النظام العربي الرسمي, وأن أي سعي للعزل أو الفصل بين هذين الموضوعين سيقود ومن دون شك الى خانة الاصطفاف في خط ما من خطوط العداء و الخصومة للنظام العربي الرسمي وهو امر لا نقبل به البتة لسبب بسيط يتعلق بمخالفته للخط و المبدأ العام لمجلسنا الإسلامي العربي.

لقد واجهنا خطوطاً و مساراتٍ و اتجاهاتٍ سياسية ـ فکرية( إسلامية و عروبية) تسعى لجرنا باتجاهات مغايرة و مضادة للنظام الرسمي العربي و تبني طروحات تؤسس لأفکار و رؤى غريبة و طارئة على واقعنا العربي الاسلامي ولما کنا قد وضعنا ومنذ الوهلة الأولى لتأسيس المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان صيانة الأمن القومي العربي و الدفاع عن المصالح العليا للأمة العربية فإننا وجدنا أن أي تناقض أو تضارب مع النظام الرسمي العربي سيقود في النهاية إلى أن نکون مجرد أداة لتنفيذ أجندة و مآرب أجنبية و إقليمية لا علاقة لها البتة بوطننا العربي, ومن هنا، فإننا وعشية الاحتفال بالذکرى السنوية الثانية لتأسيس المجلس الاسلامي العربي أکدنا و بکل وضوح و في أول تصريح من نوعه بأننا نعمل من أجل صيانة الأمن القومي العربي والدفاع عنه حتى آخر قطرة دم, وقد نزل تصريحنا هذا نزول الصاعقة على خصومنا و مناوئينا, وطفقوا يفسرونها بما طاب لهم و يرموننا بتهمة العمالة و التبعية للنظام الرسمي العربي، والحق يقال أننا لانعتبر الدفاع عن ملك أو رئيس أو أمير عربي في مواجهة أعداء و مناوئين لهم(وهم في الواقع أعداء و مناوئين للأمة العربية) بمثابة عمالة أو تبعية کما يحلو لأولئك البعض أن يطلقوا علينا، وإنما ننظر إليها من زاوية کوننا قوة احتياطية شعبية جماهيرية ضاربة و متصدية لکل  أعداء العروبة و الإسلام.

هويتنا إسلامية ـ عربية خالصة و انتماؤنا الأول و الأخير هو لأوطاننا ولأمتنا العربية المجيدة, وإن هذين الرکنين هما الأساس في تشييد صرح المجلس الإسلامي العربي وبناءً على ذلك، نعتبر الدفاع عن النظام الرسمي العربي عند تعرضه لخطر العدوان أو ماشابه من صلب واجباتنا الاساسية وتدخل ضمن أهدافنا الاستراتيجية ذلك أنه وکما أسلفنا هنالك علاقة جدلية وثيقة بين هذا النظام و الامن القومي العربي.

وعندما يتساءل البعض عن أننا لانؤمن بالإصلاح أو بالتغيير في الواقع العربي لصالح الشعوب، فإننا نؤکد بأننا نؤمن بالإصلاح و التغيير النابع من رحم و واقع أوطاننا وليست تلك"الدخيلة"أو"المقحمة"عليه قسراً من أجل خدمة أجندة و مصالح خارجية. إن الإصلاح و التغيير الحقيقيين يبدآن من النصيحة کأول خطوة لابد منها کما أوصانا نبي الرحمـة صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلم حين قال(الدِّين النصيحة) و لانعتقد بأن قادتنا و حکوماتنا العربية ليست على استعداد لسماع النصائح ونجزم أن العديد من المکاسب الديمقراطية و الجماهيرية التي تحققت على طول بلدان العروبة کانت من نتيجة الاستماع لنصائح الخيرين و الذين يريدون الاصلاح حقا لشعوبهم، کما أننا نرى أن المشورة تدخل أيضاً في مسألة الإصلاح السلمي الإيجابي لبلداننا العربية ونرى بأن الانظمة السياسية العربية المختلفة في مضامينها الفکرية ـ السياسية نوعاً تتقبل و بکل رحابة صدر المشورة سيما إذا ماکانت تحمل في طياتها أهدافاً و مشاريع مفيدة و واضحة للبلدان العربية.

ان المجلس الاسلامي العربي الذي جاء أساساً من أجل خدمة الأمة العربية و توعية کافة شرائحها المختلفة(والشيعة منها بشکل خاص)بخصوص طبيعة المرحلة الحساسة و الخطيرة التي تمر بها منطقتنا, و ضرورة أن نکون في المستوى المطلوب من الجهوزية والاستعداد لمواجهة کافة الاحتمالات بما فيها المواجهة المسلحة الشعبية ضد کل من تسوِّل له نفسه التطاول و الاعتداء على حرمة أراضينا العربية و النظام الرسمي العربي, وأننا نعلنها و بکل جلاء أن خلايا المجلس الاسلامي العربي ليست(خلايا نائمـة)من أجل تنفيذ أجندة عدوانية ضد أمن و استقرار بلداننا العربية وانما هي خلايا مکشوفة و علنية يقظة و حذرة على الدوام للانقضاض على کل عدوّ ينتهك حرمة أراضينا أو مياهنا أو أجوائنا العربية وبهذا نعلنها و بکل وضوح و بشکل مباشر أن المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان هو مشروع عروبي الشکل و إسلامي المحتوى  وهو المرجعية السياسية ـ الفکرية العربية الوحيدة للشيعة العرب في کافة أرجاء الوطن العربي و العالم و يعتبر نفسه أحد خطوط  الدفاع الاولية بوجه أعداء الأمة العربي, وأننا على نفس المسافة من کافة الأقطار العربية, و نعتبرها جميعاً کوطننا لبنان, و لا نفرق بين أي منها و نؤمن إيماناً راسخاً بأننا نمتلك الإمکانية و القدرة اللازمتين للتصدي لأعداء الأمة مثلما نمتلك القدرة و الإمکانية المطلوبة لتوعية و إرشاد الشيعة العرب بشکل خاصّ بما يخدم مصالح أمتنا العربية و أمنها القومي, واننا سنبقي فكراً وأقلاماً وسيوفاً مشرعة بوجه کلّ عدوٍّ  تسول له نفسه أن يتربص شراً بأمتنا العربية والله تعالى من وراء القصد.

والحمدلله رب العالمين.

محمد علي الحسيني

الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان.

 

 نبذة عن المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان

المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان، تنظيم سياسي ـ فکري ـ اجتماعي يهدف إلى دفع الشيعة العرب نحو الالتزام بمرجعية شيعية عربية تؤمن و تلتزم بالمسائل و القضايا الوطنية و القومية و يسعى المجلس من خلال نشاطاته الاعلامية و التثقيفية المتباينة إلى وضع حد فاصل لتوجه و التزام الشيعة العرب بمرجعيات(دينية و سياسية)ولائها ليس عربي و من أجل ذلك يطرح رؤيته لأهمية ولاء الشيعة العرب لأوطانهم و حکوماتهم وکونها الاولى بالطاعة. وقد قام المجلس بنشاطات سياسية و ثقافية و اجتماعية و توجيهية في مختلف مدن لبنان و أثبت حضوره الفاعل کقوة سياسية ـ فکرية –اجتماعية ناهضة وقام بطرح أفکاره و آرائه المختلفة بشأن أهمية الانتماء للوطن والعروبة والالتفات إلى خطورة الالتزام بأفکار و طروحات تنبع أساساً من أرضية غير عربية و بعيدة عن کل الأسس و المقومات الوطنية وقد قمنا بإنجاز نشاطات دينية ورياضية و توجيهية و اجتماعية وتربوية کثيرة بهدف المزيد من الالتقاء و الاحتکاك بالجماهير و التعرف على همومها و أفکارها و مشاکلها وبالمقابل تمکنا من إيصال أفکارنا و طروحاتنا إليهم. ولقد تمکن المجلس الإسلاميّ العربيّ و خلال الاعوام الثلاثة المنصرمة من عمره من مد جسور من الود و التفاهم مع العديد من الدول العربية , و التقينا بالعديد من مسؤوليها الکبار و تباحثنا معهم حول الافاق المستقبلية لتعاوننا المشترك. نأمل مشاهدة فيديو احتفال المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان :

http://www.arabicmajlis.com/video/files/2008-ihtefal.wmv

مشاهدة بعض الزيارات واللقاءات : http://www.arabicmajlis.org/?list=36&part=1

 {المجلس الإسلاميّ العربيّ في لبنان في عامه الثاني}إنشاؤه، وأهدافه، وسيرته منذ نشأ حتى يومنا هذا

http://www.arabicmajlis.org/?id=385

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   التاريخ : 2009/07/27   ||   القرّاء : 51614



 

 


في مواقع أخرى :

 Twitter

 Face Book

 Instagram

 You Tube

 arabicmajlis

 مدونة إيلاف

البحث :


  

جديد الموقع :



 العلامة الحسيني يلتقي نائب رئيس الشؤون الدينية التركية أرقون واللقاء دار حول توحيد الموقف الإسلامي لمواجهة التحديات

 دیدار و گفتگوی علامه حسینی با ارگون نایب رئیس امور دینی ترکیه در مورد موضع واحد اسلامی در برابر چالشها

 العلامة الحسيني يكرم مراد علم دار في إسطنبول: مسلسل وادي الذئاب رسالة فنية في مواجهة الإرهاب ودور علم دار كشف بفنه الملتزم حقائق استهداف الأمة

 Master of moderation A documentary about the biography of Dr. Mohamad Ali El Husseini

 المجلس الإسلامي العربي يرحب بزيارة الراعي إلى السعودية الراعية الدائمة للبنان إرهاب ايراني في البحرين ردا على صفعة الحريري ... وولايتي يكشف أسلوب طهران في المقايضة

 مملکة الاعتدال والوسطية و التسامح تستقبل البطريرك الراعي

 فيديو ونص المقابلة السياسية المهمة عبر قناة اورينت مع أمين عام المجلس الإسلامي العربي سماحة العلامة د .السيد محمد علي الحسيني

 Sayed de la modération Un documentaire sur la biographie du Dr. Mohamed Ali El Husseini

 العلامة الحسيني يستنكر اغتيال المناضل الأحوازي الكبير أحمد مولى ابو ناهض : محاولة يائسة من المخابرات الإيرانية لتصفية قضية الأحواز العربية

 حزب الله ميليشيا مرتزقة جوالة تستهدف العرب وتقصف المملكة بصاروخ من اليمن

مواضيع متنوعة :



 الحسيني لـ«الرياض»: حراك لخلق مرجعية عربية بعيدة عن الفارسية إرهاصات انتفاضة شيعية أمام مشروع ولاية الفقيه

  بقلم العلامة الحسيني:دولة الإمارات من دون نفوذ الولي الفقيه

 El Husseini, lors d'une rencontre avec l'équipe de football « Alarabi» : Le grand profit c’est L'éthique sportive

 العلامة الحسيني في خطبة الجمعة : لاحياء ذكرى عاشوراء بعيدا عن الاستغلال السياسي خير ذكر للامام الحسين هو في فهم الابعاد الحقيقية لثورته دفاعا عن الإسلام

 لجوء واستجارة الخائف في الأديان

 قراءة في نتائج الانتخابات البلدية وانعكاساتها على الساحة الشيعية

 بيان القسم الإعلاميّ في المجلس الإسلاميّ العربيّ في لبنان

 بقلم المرجع السياسي لشيعة العرب العلامة السيد محمد علي الحسيني:إلى إخواننا الشيعة العراقيين حددوا مصيرکم وهويتكم من خلال صناديق الاقتراع

 אלחוסיני נפגש בבריסל עם גדולי הרבנים באיר

  العلامة الحسيني في المجلس العاشورائي فلتكن مجالس الحسين مفتوحة لكل انسان

إحصاءات :

    • الأقسام الرئيسية : 7

    • الأقسام الفرعية : 20

    • عدد المواضيع : 1212

    • التصفحات : 57664014

    • التاريخ : 16/12/2017 - 22:48

 

E-mail : info@arabicmajlis.com   | |  www.arabicmajlis.com  | |  www.arabicmajlis.org  | |  www.arabicmajlis.net

 

Phone (LB) : 009611455702 || للإطلاع على كافة العناوين وهواتف المجلس الإسلامي العربي : إضغط هنا
 
P.O.BOX : 25-5092 GHOUBEIRY 1 - BEIRUT - LEBANON || ص.ب : 25-5092 الغبيري 1 - بيروت - لبنان