• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : مقالات .
                    • الموضوع : بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني اليهود في بلاد العرب الشرقيين فئة فاعلة في أوطاننا تعرضوا للظلم والاضطهاد ندعو لتمكينهم من الجنسية .

بقلم العلامة السيد محمد علي الحسيني اليهود في بلاد العرب الشرقيين فئة فاعلة في أوطاننا تعرضوا للظلم والاضطهاد ندعو لتمكينهم من الجنسية

بقلم

د. السيد محمد علي الحسيني

 

إن اليهود العرب أو الشرقيين؛ هم اليهود الذين يتكلمون العربية ممّن ولدوا أو عاشوا في البلاد العربية باعتبارهم سكانا أصليّين، لا رعايا أو وافدين إليها.

من المعلوم أنه كان لليهود العرب وطن في كلّ مكان عربي، حيث بدؤوا على الصعيد العربي، يشهدون حياة طبيعية، فيهود لبنان وسوريا والعراق واليمن ومصر والخليج العربي والمغرب العربي مشهورون، بقدمهم وبأنّهم عرب اللغة والأعراف والعادات والتقاليد، فكانوا جزءً لايتجزأ من شعوب الدول العربية المقيمين فيها والمنتمين إليها.

 

لم يكن يهود العرب متساوين في الدول العربية جميعها؛ فقد كانت ظروفهم مختلفة باختلاف البلد الذي يقيمون فيه ولهم حقوقهم الدينية والاجتماعية ولكن غالبيتهم يتم التعامل معهم على مبدأ المواطنة دون تمييز.

 

*صعود القوميات العربية والإسلاموية وقيام دولة إسرائيل انعكس سلبا على وضعية اليهود في الدول العربية*

ساهم إعلان وقيام دولة إسرائيل في صعود القوميات العربية والإسلاموية ما تسبب في اضطهاد وظلم والاعتداء على اليهود العرب في البلاد العربية، إضافة إلى الدعاية الصهيونية بفكرة الوطن الأم لليهود ووجوب الهجرة إليه والعيش فيه والولاء له، كل ذلك أدى إلى نبذ اليهود العرب في البلاد العربية وساعد في موجة كبيرة لتهجيرهم خوفا على حياتهم وممتلكاتهم.

 

*اليهود العرب اضطهدوا نتيجة الأوضاع السياسية في الدول العربية*

لا شك أن اليهود العرب (الشرقيين)، تعرضوا لظلم وإجحاف في دولهم العربية، نتيجة الأوضاع والمتغيرات السياسية التي حصلت في وقتها، رغم أن لهم فضلا وطنيا كبيرا، في تنمية وتطوير أوطانهم العربية، في عدة مجالات علمية واقتصادية وصناعية ومصرفية، وقد شكلوا مكونا مهما من المكونات النشيطة والفاعلة في المجتمع.

وللإنصاف فإن ما تعرض له اليهود العرب من اضطهاد كبير وظلم جسيم، عبر سرقة أملاكهم وإسقاط جنسيتهم وطردهم من أوطانهم العربية لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية، هذا مخالف لأبسط حق من حقوق الإنسان، علما أن الظروف السياسية لم تكن مبررا لكل ذلك، عملا بالأمر الإلهي "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى".

 

*إعادة الجنسية لليهود العرب خطوة إيجابية لإعادة دورهم الفعال في بناء بلدانهم*

إن خروج اليهود من بلدانهم العربية أثر بشكل كبير في التوازن الاجتماعي والنسيج الحضاري، ولاشك أن ذلك أثر على مختلف الجوانب والمجالات، فكما قلنا سابقا أن اليهود كان لهم دور كبير في نهضة وبناء وتقدم بلدانهم العربية، ومن هنا ينبغي على المسؤولين في الدول العربية أن يعيدوا النظر في وضعهم، بل إن المطلوب إعادتهم لأوطانهم وإصدار قوانين خاصة، لإعادة منح الجنسية لهم وإعادة ممتلكاتهم، كي يعودوا إلى دورهم الايجابي في بناء بلداننا العربية، وتحقيقا للعدل وهو أساس الملك.


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2299
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 10 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 21