• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : التقريب بين المذاهب الإسلامية .
                    • الموضوع : العلامة الحسيني ضرورة إطلاق حوار ل التقريب بين المذاهب الإسلامية لتكريس المشتركات الإسلامية والنأي عما يصنع الاختلاف .

العلامة الحسيني ضرورة إطلاق حوار ل التقريب بين المذاهب الإسلامية لتكريس المشتركات الإسلامية والنأي عما يصنع الاختلاف

حاوره من مصر/ مصطفى عمارة

العلامة الحسيني: ضرورة إطلاق حوار ل التقريب بين المذاهب الإسلامية لتكريس المشتركات الإسلامية والنأي عما يصنع الاختلاف

العلامة السيد محمد علي الحسيني في حوار مع الصحافي مصطفى عمارة


– فى اطار دعوتك للتقريب بين المذاهب ما هي الية تحقيق هذا الهدف ؟.

يجب أن تقوم هيئة عربية إسلامية تضم علماء دين ومفكرين ومثقفين تحدد الأسس الصحيحة للتقريب بين المذاهب من حيث الأهداف والوسائل والأساليب، وقد قلنا ذلك شخصيا في مداخلات ومحاضرات سابقة، إن الهدف الأهم هو إيجاد آليات وسبل اللقاء بين أبناء المذاهب المختلفة، على المستوى النخبوي وعلى المستوى الشعبي، من أجل تخفيف الاحتقان بداية من خلال التعارف والتواصل الإيجابي، ومن ثم إقامة الحوار المباشر والبناء والصريح والشفاف بين المذاهب الإسلامية في مؤتمرات ومنتديات، وتأمين وسائل الإعلام والتواصل لنقل الأفكار التقريبية .
إن الهدف هو تحقيق الوحدة الإسلامية ولكن قبل ذلك يجب حصر الاختلافات بين المذاهب الإسلامية في إطارها الحقيقي، فسنجد أن ما يجمع بين هذه المذاهب أكبر مما يفرق، ونحن نؤكد أن السياسة غالبا هي التي تؤجج الخلافات البسيطة.

 

— وهل ترى أن الأمر يتطلب إحياء مبادرة الأزهر التى أطلقها الشيخ شلتون لتحقيق هذا الهدف ؟.

تتلخص مبادرة الأزهر والشيخ شلتوت بأن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتباع مذهب معين، ولكل مسلم الحق في أن يقلد بادئ ذي بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحيحاً والمدونة أحكامها في کتبها الخاصة، ولمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره من المذاهب الأخرى، ولا حرج عليه في شيء من ذلك.
برأينا، وإن كنا لانخالف الكلام السابق، فإنه عند الحديث عن التقريب بين المذاهب الاسلامية يجب أن نضع نصب أعيننا كل الانقاسامات والتناقضات والتباينات القائمة في دولنا العربية والإسلامية، ولا تعني دعوتنا وجهدنا للتقريب وتحقيق الوحدة الإسلامية أن يصير السني شيعيا، والشيعي سنيا، فهذا صعب للغاية، إن لم نقل أن ترجمته مستحيلة على أرض الواقع.
لا بد من القبول بوجود مذاهب مختلفة، والأهم الاقتناع أن التقريب بينها ممكن جدا، ونحن قادرون عليه.

 

– وهل يتطلب الأمر تطوير الخطاب الديني وتنقية كتب التراث ؟ وما هو مفهومك لهذا التطوير ؟.

لا شك أن ما يسود بين المذاهب الإسلامية من خلافات دفع بعض المفكرين وعلماء الدين إلى الدعوة إلى إطلاق حوار ديني بين المذاهب المختلفة لتكريس المشتركات الإسلامية والنأي عما يصنع الاختلاف، وهنا تحضر إشكالية كل ما شاب النصوص التفسيرية والفقهية من تعصب ورفض للآخر، لذلك ينبغي العمل على تنقية كتب التراث الإسلامي من أجل فهم أفضل، ولإبراز ما فيها من أفكار تقريبية، ونبذ كل أشكال التعصب والإقصاء والإلغاء ضد الآخر.
إذا عدنا إلى الأصل وتمعنا مجددا في القرآن الكريم وفي الحديث الصحيح والسنة النبوية الشريفة سنجد أن الكثيرمن الاختلافات الشائعة اليوم لا أساس لها، وهذا ما ينبغي التركيز عليه في خطابنا الديني .
 


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2281
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 06 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 07 / 14