• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : مؤتمرات .
                    • الموضوع : بحضور شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان العلامة الحسيني يشارك في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبو ظبي: لا منتصر في الحروب على اختلافها والأخوة الإنسانية قدر البشرية الحتمي .

بحضور شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان العلامة الحسيني يشارك في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبو ظبي: لا منتصر في الحروب على اختلافها والأخوة الإنسانية قدر البشرية الحتمي

شارك الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية في أبوظبي برعاية وحضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبابا الفاتيكان فرانسيس.

والتقى السيد الحسيني على هامش المؤتمر عددا كبيرا من المشاركين من علماء دين متنورين ومفكرين منفتحين ودعاة وأكاديميين، وأجرى حوارات غنية ومفيدة حول موضوعات المؤتمر وتركزت كلها على الحياة الإنسانية، وضرورة صيانتها واحترامها.

 

وبهذه المناسبة توجه الحسيني بجزيل الشكر لمجلس حكماء المسلمين خاصة ولدولة الإمارات العربية المتحدة عامة على استضافتها لهذا المؤتمر الاستثنائي من حيث الموضوع والحضور، خصوصا في مرحلة مضطربة جدا من تاريخ البشرية.

 

وأكد السيد الحسيني أن مبادرة الإمارات لعقد هذا المؤتمر تأتي في عام التسامح و ترجمة لرسالتها الإنسانية والمحبة والتي تتصدى بكل حزم لخطاب الكراهية والإقصاء والتطرف والتعصب، انطلاقا من أصالة الإسلام الداعي للانفتاح على كل بني البشر.

ولفت الحسيني إلى أن تجربة الإمارات في الداخل والخارج هي بذاتها تطبيق لكل معاني التسامح والقيم السامية للأخوة الإنسانية.

 

وقدم الحسيني ورقة عمل للمؤتمر تحت عنوان "الأخوة الإنسانية قدر البشرية الحتمي" ، عالج فيها مفهوم الإنسانية من منطلق ديني إسلامي شارحا كيف تعاطى القرآن الكريم مع الإنسان محور الحياة الدنيا، وكيف جعل التواصل بين البشر، المتعددين عرقيا وإثنيا وقوميا، كشرط أساس من شروط تحقق إنسانية الإنسان، ما يعني أن الإدراك الإنساني ليس مجرد وعي عابر لأفراد أو جماعات، وإنما هو قيمة أساسية من أجل تطور الإنسان.

 

وأكد السيد الحسيني في ورقته أن الأصل عند الإنسان هو التواصل والتحابب، فالبشر كلهم ينحدرون من أب واحد وأم واحدة، وقد عبر الإمام علي بن أبي طالب خير تعبير عن معنى الإنسانية بالقول: "الناس صنفان؛ إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق".

 

وأضاف: "من هنا رفض الإسلام رفضاً قاطعاً قطع أواصر الأخوة الإنسانية بسبب الدين والمذهب وما إليه، کما يفعل المتطرفون والغلاة والمتعصبون الذين لم يفهموا ولم يستوعبوا المقاصد الإنسانية واسعة النطاق في ديننا الحنيف، فالإسلام ،على العكس من ذلك، ألزم المسلمين جميعاً واجب ضمان حقوق غير المسلمين ورعايتها من خلال عدم التعرض لمعتقداتهم وعدم غشّهم واتباع أسلوب التسامح والعفو والتعاون معهم على البر والإحسان.

 

ونوه الحسيني إلى أن تاريخ البشرية يعلمنا درسا بالغ الأهمية وهو أن الحروب الدينية والعرقية والإثنية وخلافها، بالإضافة إلى الاختلافات العقائدية، وثقافة الکره والتباغض وإقصاء الآخر، لم تنتج إلا الخراب والموت للجميع، فلا أحد منتصر فيها، لأن الخاسر الأكبر فيها هو الإنسان والإنسانية.

 

وأكد العلامة الحسيني في خلاصة ورقته أن الحفاظ على الإنسان وهو اللبنة الأساسية في بناء الصرح الإنساني، يتطلب حتما سيادة ثقافة التسامح والعفو والتعايش مع الآخرين والقبول بهم، فالبشرية عامة في كل مسارها محکومة قهريّاً وبالضرورة القصوى للعودة إلى نبع الأخوة الإنسانية لأنها قدر البشرية الحتمي.


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=2081
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 02 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 16