• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : خطب الجمعة .
                    • الموضوع : السيد الحسيني : الاسلام جعل العمل عبادة وتركه مفسدة و تمكين العمال من حقوقهم سبيل لتحقيق التقدم والرقي .

السيد الحسيني : الاسلام جعل العمل عبادة وتركه مفسدة و تمكين العمال من حقوقهم سبيل لتحقيق التقدم والرقي

السيد الحسيني : الاسلام جعل العمل عبادة وتركه مفسدة و تمكين العمال من حقوقهم سبيل لتحقيق التقدم والرقي

 

أكد سماحة السيد د.محمد علي الحسيني عبر نداء الجمعة أن العمل هو أساس وعماد الحياة للبشرية في أيّ مکان على کوکب الأرض، لذلك حثَّ وحفّز عليه الإسلام ودعا إليه، في كثير من الآيات والأحاديث كقوله عزَّ وجلَّ: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملکم ورسوله والمٶمنون﴾. كما أن الرسول الأكرم "ص" كثيراً ما كان يقول: (من طلب الدنيا حلالاً وتعففاً عن المسألة وسعياً على عياله، وتعطفاً على جاره، لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر).

 

وبمناسبة يوم العمال شدد الحسيني أن العمل وبذل الجهد من أجل المعيشة وإعالة العائلة أو الأقرباء أو آخرين، من الأمور التي أکد وشدد عليها الإسلام کثيراً، ذلك أن الإسلام لا يٶمن بالرهبانية والانقطاع عن الحياة والبشرية من أجل العبادة، وإنما يأمر بالتواصل معها وأن يقوم الإنسان بإضافة عمله وجهده مع الوسط الذي يعيش فيه، وهذا دليل آخر على تأکيد الإسلام على التواصل والترابط بين مکونات المجتمع وعدم الانقطاع.

 

وأشار السيد الحسيني إلى أن هناك الكثير من الأمثلة الحية في تاريخنا الإسلامي، التي تؤكد على قيمة وأهمية العمل وضرورة الإخلاص فيه، فقد جاء عن الإمام علي بن أبي طالب "ع ":

لحمل الصخر من قمم الجبال

أحب إليَّ من منن الرجال

يقول الناس في الکسب عار

فقلت العار في ذل السٶال

كما أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، کان يٶکد على أهمية العمل وضرورة أن يعمل المسلمون، کلّ بحسب المجال الذي يجيده ويتقنه، حيث قال: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، والله تعالى إنما يرزق الناس بعضهم من بعض ويحب الله العبد المؤمن النقي التقي المحترف .

و انطلاقا من قوله تعالى﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً خالدين فيها﴾ دعا السيد الحسيني إلى ضرورة تصحيح تصورنا اتجاه فلسفة العمل، فنعتبره عبادة، ليرفع ذكرنا في الدنيا، لذا وجب معرفة أنه السبيل من أجل استمرار الحياة وديمومتها، کما أنه السبيل لتوفير أفضل السبل لکي يتنعم الإنسان بما أنعم الله عليه من نعم.

ورأى السيد الحسيني أن أکثر الأمم تقدماً وتطوراً هي تلك الأمم التي تٶکد على العمل وتواصل نشاطاتها من أجل بناء بلدانها على أفضل ما يکون، لذلك لا بد على أمتنا التي کانت بالأمس القريب مصدراً لإلهام الأمم أن تسعى للعودة إلى ماضيها المجيد وتلقي بالکسل والخمول الذي هو آفة ومرض يفتك بالمجتمعات، ففي العمل حياة وإدامة وتواصل وتقدم.

وفي ختام نداء الجمعة تمنى السيد الحسيني أن ينال العمال حقوقهم من تأمين وضعهم المادي وتوفير الظروف المحفزة على العمل، لنصل إلى رقي وتقدم بلداننا، فكما نؤكد على ضرورة أن يؤدي العمال مهامهم على أكمل وجه، لا بد في المقابل أن يحضووا بكامل حقوقهم التي كفلها الإسلام وكل قوانين العمل، وهذا كله سينعكس بشكل إيجابي على حياة العامل ومحيطه.


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=1910
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 04 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 18