• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : بيانات ونشاطات .
              • القسم الفرعي : المجلس الإسلامي العربي .
                    • الموضوع : المجلس الإسلامي العربي 11 عاما من السير في الاتجاه الصحيح .

المجلس الإسلامي العربي 11 عاما من السير في الاتجاه الصحيح

المجلس الإسلامي العربي 11 عاما من السير في الاتجاه الصحيح

*العلامة د. السيد محمد علي الحسيني.

مهما کان المسير طويلا، فإنه يبدأ بخطوة، وعندما خطونا الخطوة الأولى لتأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان وفي قلب الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، فقد واجهتنا تحديات و عراقيل وعقبات جمة، کانت من أبرزها الموت أو السجن، وقد همس البعض في آذاننا حينها بأن نعدل عن هذا المشروع و نتخلى عنه على الأقل من أجل سلامتنا، بيد أننا لم نأبه لکل ماقد اعترض طريقنا لأننا وقبل أن نعلن مشروعنا السياسي ـ الفکري ـ العقائدي هذا، کنا قد وضعنا أسوء الاحتمالات أمامنا، وأن طريقنا هو طريق ذات الشوکة و ليس الورود و الرياحين، ولابد من الاعتراف من أننا سلكنا دربنا بصعوبة وعناء، لکننا في نفس الوقت نشعر بالفخر و الارتياح لأننا جسدنا ماکنا ننادي به و نسعى من أجله عمليا على أرض الواقع.

 

المجلس الإسلامي العربي، ذلك المشروع الذي ينبض بقلب و دماء عروبية خالصة و يعتبر نفسه في خدمة الوطن العربي من الخليج إلى المحيط، وضع على عاتقه مهمة مواجهة المشروع المضاد الذي يتربص بالأمة العربية والإسلامية في نفس الوقت شرا، ونقصد به المشروع الفارسي المتمثل في نظام ولاية الفقيه والذي سعى و يسعى لاستغلال الثغرات المختلفة في جدار الأمن القومي العربي والنفوذ من خلالها، وقد استغل أيضا الأوضاع المضطربة القائمة في المنطقة لأسباب شتى، ولأن هذا النظام قد رأى فينا المشروع المضاد و المواجه و المتصدي له، فقد سعى بکل الطرق و بمختلف الأساليب الخبيثة والمشبوهة للنيل منا و إحباط عزمنا وإفشال مشروعنا وصلت الى حد تلفيق التهم لشخصنا وزجنا في السجن لأربعة أعوام ظلما وکذبا وبهتانا، لکننا ولأننا آلينا على أنفسنا بأن نکون في خدمة الأمتين العربية والإسلامية ونکون عند حسن ظنها، فإننا توفقنا والحمدلله في درء هجمات هذا النظام و رد کيده الى نحره.

المشروع الفارسي ـ الصفوي الذي جعل من استهداف الأمتين العربية والإسلامية، غايته الأساسية، و قام من خلال طرق ملتوية باستغلال الشيعة العرب و تسميم عقولهم بأفکار و رٶى ضالة مضلة محرفة ومشوهة؟ ليس للإسلام الحقيقي فقط، وإنما حتى للمذهب الشيعي نفسه، کان لنا ضده صولات و صولات من أجل توعية الشيعة العرب و تحذيرهم من هذا المشروع المضاد للعروبة و الإسلام و طرح أسس و مبادئ الإسلام المعتدل الوسطي الذي دعا ويدعو إليه مجلسنا بکل حزم و عزم و إصرار، وقد کان لانطلاقة المجلس الإسلامي العربي من لبنان و من قلب الضاحية الجنوبية تحديدا، أکثر من معنى خصوصا وأنه"أي لبنان" اکتوى بنيران التطرف و الإرهاب وجعله قاعدة لمعاداة الأمة العربية ومع أننا استطعنا الوقوف في وجه هذا المشروع لبنانيا وعربيا وإسلاميا، فإننا توفقنا في نفس الوقت و في حدود إمکانياتنا المتواضعة ولاسيما من الناحية المادية و عدم وجود دعم عربي رسمي لنا في المستوى المطلوب، لجعل المجلس الإسلامي العربي ثالث أکبر قوة شيعية في لبنان.

إن واحدة من المهمات الرئيسية للمجلس الإسلامي العربي هو أن يكون حاضنا ومهتما بشيعة العرب، يعايش همومهم، يساهم بقوة في دفعهم إلى الإخلاص لبلدانهم و شعوبهم، ويعبر عن تطلعاتهم، ويدافع عن حقوقهم كمواطنين في دولهم، فاذا وجدت لهم مطالب، ترفع إلى أولي الأمر في هذه الدول، تعالج بالحوار والحسنى، وإن المجلس عندما يمنح هکذا أهمية للشيعة العرب، فذلك من أجل سد الباب أمام المشروع الصفوي المضاد و عدم السماح له باستغلالهم، خصوصا وأنه يضرب على وتر"مظلومية الشيعة"في البلدان العربية وهو زعم باطل و محض کذب وافتراء قام نظام ولاية الفقيه و يقوم بتوظيفه من أجل تحقيق مآربه، وإن المجلس الإسلامي العربي يهيب بالبلدان العربية التي يتواجد فيها الشيعة العرب للتنسيق و التعاون معه من أجل إيجاد الحلول لمشاکلهم و جعلهم في خدمة أوطانهم و شعوبهم و تعبئتهم وإعدادهم بالشکل الذي يکونون من خلاله محصنين ضد الصفويين الجدد.

 

اليوم، وفي ظل الظروف و الأوضاع الراهنة و الأحداث و التطورات الجارية بسرعة ملفتة للنظر، فإن الكثير من العمل ينتظرنا لأن الأمة تمر بمرحلة خطيرة تستوجب حشد كل الإمكانات العربية الإسلامية لمواجهتها، فالحروب المشتعلة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، والحروب المستترة على امتداد الأرض العربية، بفعل التدخل الايراني السافر، تقتضي تجنيد كل الطاقات، من دول وهيئات وشخصيات، للتصدي لها، وإننا في المجلس الإسلامي العربي، نضع أنفسنا في خدمة أولي الأمر العرب، زعماء وقادة وشعوب في هذه البلاد الأبية، ونعمل تحت رايتهم و نمشي خلفهم، من أجل إخماد هذه الحروب بإيجاد الحلول السياسية العربية لها، ونسهر معهم على صيانة الأمن القومي العربي من أي اختراق.

*الامين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان.

 


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=1828
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 10 / 22