• الموقع : المجلس الإسلامي العربي .
        • القسم الرئيسي : تعاريف .
              • القسم الفرعي : خطب الجمعة .
                    • الموضوع : العلامة الحسيني في خطبة الجمعة: رحب بمواقف الرؤساء وتصديهم لمخاطر الفتنةنقل الخلافات الى المؤسسات افضل من ابقاءها مادة اعلامية سجالية .

العلامة الحسيني في خطبة الجمعة: رحب بمواقف الرؤساء وتصديهم لمخاطر الفتنةنقل الخلافات الى المؤسسات افضل من ابقاءها مادة اعلامية سجالية

أكد ان الصهاينة يحرقون المساجد بسبب اهميتها في حياة المسلمين
العلامة الحسيني رحب بمواقف الرؤساء وتصديهم لمخاطر الفتنة
نقل الخلافات الى المؤسسات افضل من ابقاءها مادة اعلامية سجالية

 

ألقى سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني خطبة الجمعة في مصلى بني هاشم وتناول فيها اهمية المساجد في الاسلام ، ومكانة المسجد عند المسلمين .
وقال : يحتل المسجد مرتبة مميزة ومعظمة في أفئدة المسلمين، تزكو به نفوسهم، وتطمئن قلوبهم، وتتآلف أرواحهم وتصفو أذهانهم، يجتمعون فيه بقلوب عامرة بالإيمان، خاشعة متذللة للخالق الديان فرسالة المسجد شاملة ومتنوعة، وظائفه متعددة، فيه تنتظم مجالات مختلفة لنشر القيم الإسلامية، وغرس الآداب والأخلاق الحميدة، وإبراز سمو الإنسان وكرامته، والحفاظ على وجوده وحياته وتقويم سلوكه، وإشعاره بالأمن والطمأنينة من خلال الأدوار المتعددة، والمجالات المختلفة التي يضطلع بها المسجد لتحقيق الأمن الاجتماعي، وتوفير الطمأنينة النفسية والروحية، التي تخفف عن الناس أعباء الحياة وآلامها، وتكبح فيهم جموح الغرائز وشهواتها، وترسخ أواصر المحبة، وروابط الألفة بين الأفراد، وبسط الأمن الوارف في ربوع المجتمع، ونشر الاستقرار والاطمئنان في أرجائه، وتوطيد قواعده، وتثبيت دعائمه.
لقد أدرك الصهاينة المغتصبون لارض فلسطين أهمية المسجد في جمع المؤمنين وتوحيد كلمتهم الرافضة للاحتلال والتبعية ، فاستهدفوا منذ نشأة كيانهم الغاصب المساجد ، فهدموا بعضها وصادروا البعض الآخر ، وهم حتى اليوم يخوضون أشرس المعارك ضد ما تبقى من مساجد على ارض فلسطين ، وفي مقدمها المسجد الاقصى ، فعمدوا الى احراقه ثم التهديد بهدمه من خلال حفر الانفاق تحته ، ومحاصرته بالبناء الهجين .
وها هم الصهاينة اليوم ينفذون اعتداء جديدا على بيوت الله ، بحرق مسجد الانبياء في الضفة الغربية ، وباحراق نسخ من القرآن الكريم . هذه الجريمة هي حلقة في سلسلة تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية وانتهاك الحرمات من قبل المستوطنين والجنود الصهاينة وسط صمت دولي مستنكر .
ان الامة مطالبة بموقف حازم من الجريمة الاسرائيلية المتجددة ضد المقدسات في فلسطين المحتلة، بحيث لم تعد بيانات الاستنكار والتنديد تكفي ، انما المطلوب عمل جاد على المستوى الدولي ، لاجبار اسرائيل على معاملة الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال وفقا لمعاهدة جنيف الرابعة ، اي باحترام حقوقهم بالحياة الكريمة والعمل والتنقل وحرية العبادة ، واجبار سلطات الاحتلال على حماية اماكن العبادة .
أما في لبنان فثمة بوادر ايجابية بدأت تلوح في افق الازمة الخطيرة التي نعيشها ، وتتمثل بالمواقف الجريئة للرؤساء الثلاثة واعلانهم ما يريح اللبنانيين قليلا من ان الفتنة المذهبية ، مرفوضة ومرذولة ، وانهم سيتصدون لها بكل الامكانات . وقد لاحظنا بارتياح ان الخلافات المتعلقة بالمحكمة الدولية بدأت تشق طريقها الى المؤسسات الدستورية ، وهو امر جيد ، لان بقاءها مادة سجالية على المنابر الاعلامية  ينذر باوخم العواقب .
هذه المواقف تأتي بعد ان أطلقنا قبل ايام نداء الى الرؤساء المؤتمنين على وحدة واستقرار وسلامة البلاد ، وطالبناهم بمبادرة انقاذية تكون على مستوى المرحلة الخطيرة والحساسة التي نمر بها . وكلنا أمل أن يتابع الرؤساء جهودهم ومساعيهم ، لا سيما مع تجدد التحرك العربي ، عبر الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية ، لحماية التوافق ، وايجاد الحلول الهادئة للازمة .
ان الاعلان عن قيام الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد بزيارة الى المملكة العربية السعودية للقاء أخيه خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز ، هو خبر سار للبنانيين ولكل العرب الذي يأملون ان تعززاللقاءات العربية مناخ الحوار لحل المشكلات العالقة هنا وهناك .
 في الشأن الفلسطيني نجدد دعوتنا الى كافة الفصائل الى التمسك بقرار وقف المفاوضات مع اسرائيل ، ونأمل من الاخوة العرب المجتمعين في ليبيا ان يدعموا هذا الموقف . ونشدد على ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني في ما خص الخطوات التالية ، كي لا يستفرد طرف بعينه ، وتسقط القضية مرة أخرى في فخ الانقسامات .
أما في العراق فان اعلان عدد من القوى السياسية رفضها للمشاركة في حكومة يشكلها نور المالكي ، يؤكد صوابية موقفنا الرافض لمصادرة ارادة الناخب العراقي الذي اختار زعيما آخر لتشكيل هذه الحكومة ، ويثبت ان التسويات الاقليمة والدولية على شأن سيادي عراقي ، مثل تشكيل الحكومة ، من شأنه ان يعقد الامور في هذا البلد الجريح ، ويعمق ازمته بدلا من حلها .
اننا نجدد التحذير من استمرار الاعمال الارهابية في اليمن وغيره ، ونحذر من ان استهداف امن هذا البلد هو استهداف للامن القومي العربي .ان الاعتداءات الاخيرة ضد البعثات الاجنبية لا تمت بصلة الى الاسلام ، ولا تخدم دعوته ، لا بل انها تسيء الى المسلمين اينما كانوا ، ويجب على علماء الامة تكثيف الجهد الداعي للتبرؤ منها والتحذير من خطورتها .

  القسم الاعلامي

المجلس الاسلامي العربي

الجمعة:8-10-2010


  • المصدر : http://www.arabicmajlis.com/subject.php?id=1002
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 10 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 26